أنترفيووطنية

دبار لتوميديا: تصاعد ظاهرة الاعتداءات الرقمية التي تستهدف الصحفيين تمثل خطراً حقيقياً على سلامة العاملين في القطاع

خاصة حملات التشهير وخطابات التخوين

أكد نقيب الصحفيين التونسيين، زياد دبار لتوميديا أن الوضع المهني للصحفيين في تونس يشهد صعوبات متفاقمة، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتحديات هيكلية تهدد استمرارية القطاع واستقلاليته.

وأوضح دبار أن الصحفيين يعيشون يومياً تحت وطأة غلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، في وقت لا تزال فيه الاتفاقية الإطارية المنظمة للمهنة غير منشورة، رغم التوصل إليها سابقاً مع الشركاء الاجتماعيين. واعتبر أن عدم نشر هذه الاتفاقية يطرح تساؤلات جدية حول أسباب رفض السلطة السياسية الحالية تفعيلها، وهو ما ينعكس سلباً على حقوق الصحفيين وظروف عملهم.

وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية المركبة التي يمر بها قطاع الإعلام تنذر بخطر إغلاق عدد هام من المؤسسات الصحفية، وهو ما لن يؤدي فقط إلى ارتفاع نسب البطالة في صفوف الصحفيين، بل سيؤثر أيضاً على جودة المعلومة، حيث يفتح المجال أمام انتشار الإشاعة في غياب إعلام مهني جاد.

وفي سياق إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق لـ3 ماي 2026، عبّر نقيب الصحفيين عن قلقه من تواصل سجن عدد من الصحفيين، مبرزاً أن ذلك يتم أحياناً بموجب قوانين قديمة تعود إلى فترات سابقة، وهو ما يتناقض مع الخطاب الرسمي الذي يرفع شعارات الثورة ويؤكد الالتزام بالحريات.

كما لفت إلى تصاعد ظاهرة الاعتداءات الرقمية، خاصة حملات التشهير وخطابات التخوين التي تستهدف الصحفيين، وبالأخص الصحفيات، معتبراً أن هذه الظاهرة تمثل خطراً حقيقياً على سلامة العاملين في القطاع.

ورغم تسجيل تراجع نسبي في الاعتداءات الميدانية من قبل المواطنين، شدد دبار على أن الإشكال الأكبر اليوم يكمن في العراقيل الصادرة عن بعض المؤسسات الرسمية، مثل حرمان عدد من الصحفيين من بطاقات الاعتماد، إضافة إلى الضغوط داخل المؤسسات الإعلامية، سواء العمومية أو الخاصة.

وختم نقيب الصحفيين تصريحه بالتنبيه إلى مناخ الخوف الذي بدأ يخيّم على عدد من وسائل الإعلام، حيث أصبح التطرق إلى قضايا الحريات أو الشأن السياسي العام أمراً محفوفاً بالمخاطر، وهو ما يهدد دور الإعلام كسلطة رقابية وكضامن لحق المواطن في المعلومة.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى