نشرت عائلة الصحفي السجين مراد الزغيدي مساء اليوم بيانًا عبّرت من خلاله عن رفضها لقرار الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، القاضي بعدم الاستجابة لمطلب الإفراج عنه، مع تحديد جلسة جديدة للنظر في ملفه بتاريخ 12 ماي المقبل.
واعتبرت العائلة، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لمساندة مراد الزغيدي، أن هذا القرار يكرّس ما وصفته بمسار “تعسفي” رافقتْه منذ بدايته، وفق نص البيان، غياب أبسط ضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب ما اعتبرته توجيهًا لتهمة “غسيل الأموال” دون وجود قرائن مادية أو عناصر قانونية تدعمها في الملف.
وأضافت العائلة أن الإبقاء على مراد الزغيدي رهن الإيقاف، رغم ما تصفه بـ“هشاشة الأسس القانونية للتتبّع”، يعكس، حسب تعبيرها، توجّهًا نحو التضييق على حرية التعبير وتجريم العمل الصحفي.
وفي سياق التعبير عن موقفها، قالت العائلة إنها تشعر بخيبة أمل من قرار رفض الإفراج، متسائلة عن استمرار هذا الوضع الذي تعتبره ظلمًا، وعن مبررات التعامل مع صحفي باعتباره خطرًا على المجتمع في غياب أي أساس قانوني واضح، وفق ما ورد في البيان.
كما شددت العائلة على أن ما يجري في هذه القضية يعكس، حسب رأيها، واقعًا أصبح فيه “الظلم قاعدة يُدار بها مسار التقاضي”، مؤكدة في المقابل تمسكها ببراءة ابنها.
واختتم البيان بدعوة صريحة إلى الإفراج الفوري عن مراد الزغيدي، ووضع حد لما وصفته بالمظلمة المتواصلة، مع تأكيد استمرار العائلة واللجنة المساندة له في التحركات القانونية والنضالية إلى حين استعادة حريته.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار النظر القضائي في ملفه، بانتظار الجلسة المقبلة المقررة في 12 ماي، وسط جدل متواصل حول ظروف الإيقاف والتهم الموجهة إليه.




