نشرت مساء اليوم حركة النهضة بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تناولت فيه الأحكام الصادرة عن الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس في ما يعرف إعلاميًا بـ”ملف باجة”، والتي شملت عددًا من قيادات الحركة.
وأكدت الحركة أن القضية شابتها، وفق تقديرها، عديد الإخلالات والإجراءات التي اعتبرتها مخالفة لشروط المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن الملف انطلق إثر وشاية من شخص مجهول الهوية اتهم عناصر من الحركة بإدارة صفحات إلكترونية متهمة بالتحريض وبث البلبلة.
وأضافت أن الجهة الأمنية التي تولت الأبحاث والإيقافات والتفتيش غير مختصة ترابيًا، معتبرة أنها استندت إلى إجراءات مرتبطة بقانون مكافحة الإرهاب رغم عدم اختصاصها بذلك. كما أشارت إلى أن المتهمين أكدوا تعرضهم للتهديد خلال فترة الاحتفاظ بهدف دفعهم إلى الإدلاء بأسماء إضافية وإقحام شخصيات أخرى في القضية.
وانتقدت الحركة كذلك ما اعتبرته مساسًا بحق الدفاع خلال المرحلة الاستئنافية، وذلك إثر رفض المحكمة طلبات التأخير التي تقدم بها عدد من المحامين للترافع عن منوبيهم، رغم أن الجلسة كانت الثالثة في الملف.
كما اعتبرت النهضة أن القضية ذات طابع سياسي، مشيرة إلى أن الاستنطاقات ركزت، بحسب ما ورد في البيان، على الانتماء السياسي للمتهمين أكثر من تركيزها على الوقائع المنسوبة إليهم. وانتقدت أيضًا اعتماد المحاكمة عن بعد وعدم تمكين الموقوفين من الحضور المباشر أمام المحكمة.
وفي ختام بيانها، عبرت الحركة عن رفضها للأحكام الصادرة في القضية، وجددت تضامنها مع المحكوم عليهم، داعية إلى الإفراج عن الموقوفين منهم وإيقاف التتبعات القضائية المتعلقة بالملف، كما حذرت من تداعيات ما وصفته بالاحتقان السياسي في البلاد.




