أكدت وحيدة الخالدي، زوجة السجين السياسي العياشي الهمامي،اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026 لتوميديا أن إضراب الجوع أصبح بالنسبة إلى عدد من السجناء السياسيين “الوسيلة الوحيدة للنضال داخل السجن”، في ظل ما وصفته بانسداد سبل التعبير والاحتجاج من وراء القضبان.
وفي تصريحها، أوضحت الخالدي أن السجناء المعنيين يعتبرون أنفسهم مظلومين، وأنهم ليسوا إرهابيين كما يتم تصويرهم، بل “أشخاص يحبون بلادهم وناضلوا من أجل أن تكون أفضل”. وأضافت أن تحويل الزنزانة إلى “ساحة نضال” عبر إضراب الجوع هو خيار اضطراري فرضته ظروف السجن، معتبرة أن هذا الشكل الاحتجاجي السلمي يهدف إلى لفت الأنظار إلى قضيتهم وإلى ما تعتبره عائلاتهم محاكمات وظروف احتجاز غير عادلة.
وكشفت المتحدثة عن التوجه لتنظيم إضراب دوري عن الطعام، يتمثل في يوم احتجاجي من كل شهر، بداية من الشهر الأول في السنة، وذلك في إطار تحرك تضامني متواصل يهدف إلى إبقاء الملف حاضراً في الرأي العام. كما أشارت إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر وزارة العدل، للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين وفتح حوار جدي حول ملفاتهم.
وشددت الخالدي على أن الهدف من هذه التحركات ليس التصعيد، بل “التذكير بوجود مساجين قابعين في السجون”، على حد تعبيرها، والدعوة إلى إطلاق سراحهم. وأضافت أن العائلات ستواصل تحركاتها السلمية إلى حين تحقيق مطلب الإفراج، مؤكدة أن “نسيانهم أخطر من سجنهم”.
وتأتي هذه الدعوات في سياق جدل متواصل حول أوضاع عدد من الموقوفين على خلفيات سياسية، وسط مطالب حقوقية متكررة بضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام الحقوق الأساسية للموقوفين.




