شهدت الجلسة العامة المشتركة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، مساء اليوم الاثنين، بحضور وزير الداخلية خالد النوري والوفد المرافق له، تدخلات مهمة من قبل نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم حول مشروع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي لسنة 2026، تركزت أساسًا على استقلالية المجالس المنتخبة وعلاقتها بالسلط الجهوية والمحلية حسب وكالة تونس افريقيا للأنباء.
استعرض النواب عدة إشكاليات أبرزها افتقار المجالس لمقرات العمل والتجهيزات اللازمة لأداء مهامها، وعدم انتظام صرف المنح المخصصة لأعضائها، إضافة إلى ضعف التفاعل والتجاوب من بعض المسؤولين الجهويين والمعتمدين. ودعوا إلى ضرورة تنزيل الأوامر الترتيبية التي تحدد صلاحيات كل طرف، مع التأكيد على احترام المجالس المنتخبة والتعامل معها بطريقة تليق بدورها.
كما تناول النواب عدة جوانب تتعلق بالدعم الإداري والموارد البشرية، بما في ذلك الشغورات في مناصب الكتاب العامين للولايات والبلديات والمعتمدين والعمد، ونقص الإمكانيات البشرية والمعدات في البلديات، وخاصة الجديدة منها. وشددوا على أهمية تسريع المصادقة على القوانين الأساسية المتعلقة بالعمد والمعتمدين والكتاب العامين للبلديات، وتسوية أوضاع الإطارات المتعاقدة بعد انتهاء آجال عقودهم.
ولم يغب عن النقاش الجانب الأمني، حيث ركز النواب على تعزيز المقرات الأمنية في المناطق الداخلية والحدودية، وزيادة العنصر البشري والتجهيزات، وإنشاء مراكز جديدة للأمن والحماية المدنية لمواجهة كثافة السكان ومظاهر الجريمة والمخدرات. كما طالبوا بتكثيف الدوريات الأمنية وتركيب كاميرات مراقبة حول المؤسسات التربوية ووسائل النقل، لضمان أمن وسلامة المواطنين.




