أنترفيووطنية

الطريفي يحذر من خرق المرسوم 88 ويدعو إلى رفع قرارات تعليق الجمعيات واحترام الحريات العامة

السلطات تمارس حملة ممنهجة ضد المجتمع المدني في تونس

في تصريح لتوميديا، أكد بسام الطريفي، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن البلاد تشهد حاليًا حملة تضييق ممنهجة تستهدف المجتمع المدني والأصوات الحرة. وأوضح أن السلطات اعتمدت إجراءات استثنائية صدرت بجرة قلم دون تمكين الجمعيات من حقها في الدفاع عن نفسها، وهو ما اعتبره خرقًا صريحًا لأحكام المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المنظم لعمل الجمعيات.

وأشار الطريفي إلى أن قرارات تعليق النشاط طالت جمعيات عريقة وفاعلة مثل جمعية النساء الديمقراطيات، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وجمعية نواة. وهذه المنظمات، بحسب قوله، تُعد من أبرز الجهات التي تشتغل على القضايا الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، مما يجعل استهدافها بمثابة ضربة للعمل المدني الحر واعتداءً على المدافعين عن الحقوق الأساسية للمواطنين.
وشدّد الطريفي على أن المجتمع المدني لا يمثل معارضة سياسية، بل يؤدي دورًا مكملًا للدولة في الدفاع عن الفئات الضعيفة والمهمشة، ومتابعة ملفات محورية مثل العنف ضد النساء، والحق في الصحة والتعليم والماء والبيئة السليمة. وقال: “حين تعجز الدولة عن تلبية حاجات مواطنيها، تكون الجمعيات هي الجسر الذي ينقل أصواتهم ومطالبهم.”
أما من الناحية القانونية، فقد أوضح أن الإذن على عريضة الذي استندت إليه قرارات التعليق هو إجراء ولائي يصدر دون حضور الأطراف المعنية ودون اطلاعها على المؤيدات، ما يشكل انتهاكًا لمبدأ المحاكمة العادلة وحق الدفاع المكفول بالدستور.
و دعا الطريفي السلطات إلى التراجع الفوري عن قرارات التعليق والسماح للجمعيات بمواصلة نشاطها، مؤكدًا أن الحريات العامة لا يجوز تعليقها، وأن المجتمع المدني شريك في بناء الديمقراطية وليس خصمًا للسلطة.

Authors

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى