أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، في كلمته الافتتاحية للدورة الثالثة الدورة الثالثة للمؤتمر العلمي الأورومتوسطي 2026 ‘EMCM-DS، أن الإلكترونيات الدقيقة تمثل اليوم رافعة تكنولوجية أساسية لمستقبل تونس الاقتصادي والصناعي، باعتبار دورها المحوري في التحول الرقمي والبيئي، وما تتيحه من إمكانيات لتطوير حلول محلية ذات قيمة مضافة عالية في قطاعات استراتيجية.
وأوضح بلعيد أن الإلكترونيات الدقيقة تقدّم قيمة مضافة عالية في قطاعات استراتيجية من بينها الصحة الرقمية، والطاقات المتجددة، وإنترنت الأشياء، وحماية البيئة، والزراعة الذكية، والحد من البصمة الكربونية، مشدّدا على ضرورة العمل على تطوير إلكترونيات مستدامة وأكثر احتراما للبيئة، من خلال اعتماد عمليات تصنيع أقل استهلاكا للطاقة، وترشيد استخدام الموارد الطبيعية، وتحسين إدارة النفايات والحد من آثارها البيئية.
كما أبرز الوزير أن الجامعات التونسية ومدارس تكوين المهندسين تعمل، سنويا، على إعداد كفاءات عالية التأهيل في مجالات واعدة، من بينها الأنظمة المدمجة وإنترنت الأشياء، معتبرا أن هؤلاء الشباب يمثلون ركيزة المستقبل، باعتبارهم رواد الأعمال والمهندسين والباحثين الذين سيقودون مسيرة الابتكار خلال السنوات القادمة.
وعلى مستوى البحث العلمي، أشار بلعيد إلى أن مركز البحث في الإلكترونيات الدقيقة وتكنولوجيا النانو بسوسة يعد مؤسسة متعددة الاختصاصات في مجالي التكوين والبحث، ويضطلع بدور محوري، لا سيما من خلال انفتاحه على المحيط الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز التعاون معه.
وأضاف أن هذا المركز سيُجهّز قريبا بقاعة مخصصة للتكوين والبحث العلمي، كما سيُدعّم بأدوات وبرمجيات للتصميم الإلكتروني الدقيق، إلى جانب أجهزة وتطبيقات متقدمة.
وينتظم المؤتمر بولاية سوسة من 28 إلى 30 أكتوبر 2026، في إطار التعاون الثنائي بين جامعة قرطاج وجامعة غرونوبل ألب الفرنسية، وينظمه المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، بمشاركة طلبة وخبراء وباحثين وطلبة دكتوراه من المنطقة الأورومتوسطية، بهدف تبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية وتعزيز التعاون في مجالات علمية وتقنية متقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات الدقيقة.




