نشرت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس بيانا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكدت من خلاله تهنئتها واعتزازها بتكريم الأستاذ العياشي الهمامي ومنحه جائزة حقوق الإنسان الدولية لسنة 2026 من قبل نقابة المحامين الأمريكية، تقديرا لالتزامه بالدفاع عن حقوق الإنسان وسيادة القانون والحريات الأساسية والديمقراطية واستقلال القضاء.
وأشارت الهيئة إلى أن تسلم الجائزة، اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 في لندن، وتتسلمها نيابة عنه ابنته فداء الهمامي، يمثل لحظة رمزية تختزل مسيرة رجل كرس حياته للمحاماة والدفاع عن المظلومين وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وعن حرية التعبير والتنظيم والتظاهر، وعن استقلال القضاء وسيادة القانون.
وأضافت أن العياشي الهمامي كان طوال مسيرته في مقدمة المحامين المدافعين عن قضايا الرأي والحريات، وشارك في العمل الحقوقي من خلال الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، مؤكدة أن السجن لم يكن نهاية لمسيرته النضالية، بل محطة أخرى لمواصلة النضال، إذ يخوض حاليا إضرابا عن الطعام تضامنا مع وائل نوّار ورفاقه الموقوفين على خلفية مشاركتهم في أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة.
وأكدت الهيئة أن موقف الهمامي يجسد، وفق البيان، أن الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان ليس مجرد خطاب أو ممارسة مهنية، وإنما قناعة راسخة والتزام متواصل، حتى عندما يكون صاحبها خلف القضبان، معتبرة أن القيد لا يستطيع تقييد الفكر وأن السجن لا يمكن أن يحجب قيمة النضال من أجل الحرية.
كما اعتبرت أن تكريم الهمامي يمثل تكريما للمحاماة التونسية وقيمها ورسالتها، باعتبارها محاماة جعلت من الدفاع عن الحقوق والحريات واستقلال القضاء وحماية المتقاضين ومقاومة الظلم جزءا أصيلا من رسالتها الوطنية والتاريخية، مشيرة إلى أن مسيرته تتقاطع مع الدور التاريخي الذي اضطلعت به الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، ومع مسيرة المجتمع المدني التونسي التي توجت بالحصول، مع بقية الشركاء، على جائزة نوبل للسلام.
وتابعت الهيئة أن منح الجائزة لمحام تونسي وهو خلف القضبان يحمل دلالة، خاصة في ظل ما وصفته بتراجع مجال الحريات العامة والتضييق على حرية التعبير والتنظم والتظاهر، وما يطرح من مسائل تتعلق باستقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
وجددت الهيئة الوطنية للمحامين تمسكها باستقلالية المحاماة ودورها في الدفاع عن الحقوق والحريات وعن دولة القانون والمؤسسات، وعن استقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة، كما توجهت بتحية تقدير واعتزاز إلى العياشي الهمامي وإلى كل محامية ومحام موقوف بالسجن ومحروم من حريته من أجل آرائه ودفاعه عن الحق في النشاط السياسي والمدني.
وطالبت الهيئة بإطلاق سراحهم ووقف كل التدابير التضييقية، مؤكدة مواصلة الدفاع عن قضايا الحرية والعدالة وحقوق الإنسان. واختتمت بيانها بعبارة: «عاشت المحاماة التونسية حرة مستقلة».




