نشر الحزب الدستوري الحر، مساء اليوم الثلاثاء 25 أوت 2026، بيانًا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكّد من خلاله أن فاجعة انقلاب قارب الهجرة بمدينة بنقردان، وما أسفرت عنه من وفاة عدد من الشبان وفقدان آخرين، ليست حادثًا معزولًا، بل تعكس واقعًا اجتماعيًا واقتصاديًا يدفع أعدادًا متزايدة من الشباب التونسي إلى المخاطرة بحياتهم في البحر بحثًا عن فرصة للعيش الكريم ومستقبل أفضل.
وتقدّم الحزب بأحرّ عبارات التعازي والمواساة إلى عائلات الضحايا وذويهم، راجيًا أن يتغمد الله المتوفين بواسع رحمته وأن يعيد المفقودين سالمين إلى عائلاتهم.
واستنكر الحزب ما وصفه بـ«الفشل المتواصل للسلطة» في معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد، مندّدًا بغياب التفاعل الرسمي والإنساني الذي يتناسب مع حجم المأساة، ومعتبرًا أن هذا التجاهل يعمّق القطيعة بين السلطة ومشاغل المواطن التونسي.
ودعا في هذا السياق إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة تعيد الأمل إلى النفوس، مجددًا دعمه للمطالب المشروعة للشباب، ومطالبًا بوضع سياسة وطنية متكاملة تفتح أمامه آفاق العمل والاستثمار والمبادرة، وتوفر له فرصًا حقيقية لبناء مستقبله داخل وطنه بدل دفعه إلى ركوب «قوارب الموت».
كما شدّد الحزب على ضرورة تطوير التشريعات بما يواكب التحولات الرقمية والاقتصادية والمالية الحديثة، معبّرًا في المقابل عن انشغاله بغياب استراتيجية واضحة لمجابهة تداعيات التوترات العالمية والإقليمية الراهنة.
وحذّر الدستوري الحر من انعكاسات هذه الأوضاع على القدرة الشرائية للمواطنين ومن تفاقم حالات اليأس والإحباط، بما قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي، داعيًا في ختام بيانه مختلف القوى الحية في المجتمع إلى اليقظة وتوحيد الجهود لحماية الوطن من المخاطر المحدقة به.




