الأخباروطنية

حركة النهضة تحمل السلطات مسؤولية فاجعة بنقردان وتطالب بوقف التعاطي الأمني مع احتجاجات الأهالي

تكرار مآسي ما يُعرف بـ«قوارب الموت» يعود، وفق تقديرها، بالأساس إلى الانسداد التنموي واستفحال الفقر والبطالة وتهميش المناطق الحدودية

نشرت حركة النهضة مساء اليوم الاثنين 24 أوت 2026، بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكدت من خلاله متابعتها ببالغ الحزن والأسى للفاجعة الإنسانية الأليمة التي ألمّت بجهة بنقردان إثر غرق قارب يضم 15 مهاجرًا غير نظامي، أسفر عن انتشال جثامين 12 منهم، فيما نجا شاب وتتواصل الجهود للبحث عن المفقودين.

وأعربت الحركة عن بالغ حزنها إزاء هذه الفاجعة، مشيرة إلى أن عائلات الضحايا تعيش وطأة الصدمة واللوعة، في وقت آثرت فيه السلطات، وفق ما جاء في البيان، مواجهة احتجاجات الأهالي بالغاز المسيل للدموع والحلول الأمنية، وسط غياب تام للمسؤولين المحليين والجهويين للتواصل مع الأهالي والتخفيف من حدة المصاب.

وترحمت حركة النهضة على أرواح الضحايا من شباب الجهة الذين قضوا في هذا الحادث الأليم، وتقدمت بأحر التعازي إلى عائلاتهم وإلى جميع أبناء بنقردان، راجية من الله أن يرزقهم الصبر والسلوان.

وفي السياق ذاته، طالبت الحركة السلطات بالوقف الفوري لما وصفته بـ«القمع والتعاطي الأمني مع الاحتجاجات السلمية»، داعية إلى اعتماد نهج الحوار والتكفل الفوري بتقديم الإحاطة النفسية والاجتماعية للعائلات المنكوبة.

وأكدت الحركة أن تكرار مآسي ما يُعرف بـ«قوارب الموت» يعود، وفق تقديرها، بالأساس إلى الانسداد التنموي واستفحال الفقر والبطالة وتهميش المناطق الحدودية، وهي عوامل تدفع الشباب نحو خيارات خطيرة والبحث عن آفاق أرحب خارج حدود الوطن.

كما حمّلت حركة النهضة السلطات القائمة المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في بنقردان والمناطق المحرومة، معتبرة أن ذلك نتيجة «الفشل المتواصل في طرح برنامج تنموي حقيقي» يستجيب لتطلعات الشباب ويحفظ كرامتهم.

وختمت حركة النهضة بيانها بالترحم على شهداء هذا الحادث الأليم، والدعاء بأن يحفظ الله تونس وشعبها من كل سوء.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى