قررت جلسة عمل وزارية انعقدت اليوم الثلاثاء 8 أوت 2026 بمقر رئاسة الحكومة بإشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، الانطلاق الفوري في إعداد النصوص المتعلقة بالإصلاحات الهيكلية لمنظومة الضمان الاجتماعي.
وخلال هذه الجلسة التي تحورت حول التوجهات الكبرى لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي، شددت رئيسة الحكومة على أن إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي والمنظومة الصحية والتغطية الصحية يمثل أولوية للدولة، ويجري العمل حاليا على المراجعة الجذرية والشاملة والمتناغمة لمختلف مكونات المنظومة، بما يضمن العدالة الصحية والإنصاف في النفاذ إلى الخدمات.
وأكدت الجلسة على أهمية المراجعة الشاملة والهيكلية لأنظمة التقاعد وأنظمة الضمان الاجتماعي بصفة عامة، على المدى الطويل بإرساء منظومة حماية اجتماعية متعددة الركائز، تراعي خصوصية السياق الوطني ومبادئ التضامن والإنصاف وقدرة المضمونين على المساهمة.
كما تم تقديم الإجراءات العاجلة والإصلاحات المقترحة على المدى القريب والمتوسط.
ووفق بلاغ لرئاسة الحكومة، فقد أوصت الجلسة بأخذ النقاط التالية بعين الاعتبار عند إعداد النصوص المتعلقة بالإصلاحات الهيكلية لمنظومة الضمان الاجتماعي:
بالنسبة لمنظومة الحماية الاجتماعية
• ضرورة ملاءمة أنظمة التقاعد مع التحولات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية وتطور سوق الشغل وتنوع القطاعات والأنشطة، بما يجعلها أكثر انسجامًا مع الواقع الجديد وخصوصيات الفئات المهنية المختلفة، بالاستناد الى التقييم والتشخيص والدراسات التي تم انجازها في الغرض مع تنفيذ الإصلاحات بتدرج وفق مقاربة واضحة
• تحسين التغطية الاجتماعية الفعلية لفائدة الفئات التي لا تنتفع بصورة كافية بالحماية الاجتماعية، ولا سيما العاملين في القطاع غير المنظم، والعاملين في القطاع الفلاحي والصيد البحري، والعاملين لحسابهم الخاص، وأصحاب المهن الجديدة والعاملين في اقتصاد المنصات، وذلك من خلال تطوير صيغ حماية ملائمة لطبيعة الأنشطة، وتبسيط إجراءات الانخراط، وتقريب الخدمات
• توسيع التغطية الاجتماعية وتحسينها
• تطوير حوكمة الصناديق والهياكل الاجتماعية والارتقاء بجودة التصرف، من خلال تعزيز الشفافية والرقابة والنجاعة، وتحديث قواعد التصرف والمحاسبة، وتدعيم القدرات المؤسساتية والبشرية، وتحسين آليات التخطيط والمتابعة والتقييم، واعتماد منظومات للإنذار والمتابعة بما يضمن حسن إدارة الخدمات
بالنسبة للمنظومة الصحية
• ضرورة تحسين التكامل بين الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، وتعزيز التنسيق بين الصناديق والهياكل الصحية ومسديي الخدمات، وتطوير مسالك التكفل والعلاج والارتقاء بجودة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمضمونين، وذلك من خلال تحسين تنظيم التكفل بالأدوية والخدمات الصحية، وتطوير أنظمة التتبع الدوائي والمستلزمات الطبية، وتيسير النفاذ إلى الخدمات وتحسين جودتها
• تطوير المنظومة الدوائية، وتحسين مسالك التكفل بالأدوية الخصوصية، واعتماد مرجعيات وبروتوكولات علاجية واضحة، بما يساهم في تحسين جودة التكفل وترشيد استعمال الموارد
• دعم الصناعة الصيدلية المحلية وتشجيع الإنتاج الوطني للأدوية الأساسية واللقاحات والتكنولوجيات الصحية، بما يعزز الأمن الدوائي ويدعم قدرات البلاد في هذا المجال
• تسريع التحول الرقمي للخدمات الاجتماعية والصحية، وتحديث المنظومات الإعلامية وإرساء منظومات مندمجة ومترابطة، بما يعزز التبادل الحيني للبيانات بين الصناديق والهياكل الصحية والمضمونين الاجتماعيين، ويحسن جودة المعطيات وذلك من خلال تأهيل منظومة المعرّف الاجتماعي، ورقمنة بطاقات وخدمات الضمان الاجتماعي، وتطوير معالجة المطالب بصفة آنية، ومواصلة رقمنة الملف الطبي
وأكدت رئيسة الحكومة، في ختام أعمال الجلسة، أن العمل جار حاليا على إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي والمنظومة الصحية بالاستناد الى التقييم والتشخيص الدقيق والدراسات الفنية التي تم إنجازها في الغرض، على أن يتم تنفيذ الإصلاحات الهيكلية طويلة المدى بتدرج والانطلاق في الإجراءات العاجلة ثم الإصلاحات على المدى القريب والمتوسط، بما يضمن وضوح مسارات التنفيذ وملاءمتها مع التحولات التي تشهدها منظومة الشغل والحماية الاجتماعية والصحة.
وشدّدت على ضرورة بناء منظومة ضمان اجتماعي أكثر شمولًا وتكاملًا ونجاعة، قادرة على الاستجابة لتطور حاجيات المضمونين الاجتماعيين، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع مجالات الحماية الاجتماعية، وتطوير أداء الصناديق والهياكل الاجتماعية والصحية، بما يعزز حماية المواطن ويرتقي بأداء المرافق العمومية، وفق توجيهات رئيس الجمهورية، حسب نص البلاغ.




