الأخباروطنية

مريم بن عزوز: إضراب الجوع الذي يخوضه شوقي الطبيب آخر وسيلة احتجاج حين تُغلق كل الأبواب

لم أتقبل يومًا فكرة أن يعرّض حياته للخطر من أجل إثبات حق

نشرت مريم بن عزوز، زوجة العميد الأسبق للمحامين والسجين شوقي الطبيب، تدوينة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عبّرت من خلالها عن ألمها وقلقها إثر دخول زوجها في إضراب عن الطعام داخل السجن، مؤكدة أن هذا الأمر «حاجة عمري ما قبلتها، وما باش نفهمها»، وفق تعبيرها.

وقالت بن عزوز إنها لطالما حاولت إقناع شوقي الطبيب بأن الاحتجاج والدفاع عن النفس أمام من «لا يفهم ولا يشعر» قد لا يغيّران شيئًا، متسائلة عن جدوى الاحتجاج أو الإضراب أو حتى رفع الصوت في مواجهة «نظام أنا وبعدي الطوفان»، الذي لا يعنيه، وفق تعبيرها، سوى أن يبقى «الصحيح» و«النظيف»، فيما يُصنَّف الآخرون جميعًا كمجرمين.

وتساءلت زوجة الطبيب عن الجهة التي يمكن أن تلجأ إليها للاحتجاج أو الشكوى، قائلة: «أما شكون باش نشتكي؟ وشكون باش نحكي؟»، ومضيفة أن إيصال الصوت أصبح أمرًا بالغ الصعوبة «وقت اللي حتى الصياح والبكاء ولى ما يتسمعش وما يتحسش».

وأكدت بن عزوز أنها تعرف شوقي الطبيب جيدًا، وتعرف مدى إيمانه بحقه في الدفاع عن نفسه ورفضه للظلم، لكنها شددت على أنها لم تتقبل يومًا فكرة أن يعرّض حياته للخطر من أجل إثبات حق «هو أصلًا ما كانش لازم يدافع عليه».

ورأت أن الإضراب عن الطعام قد يكون بالنسبة إلى زوجها «آخر وسيلة احتجاج كي تتسكر كل الأبواب»، إلا أن الأمر بالنسبة إليها يمثل «خوف جديد، ووجع جديد»، ويطرح سؤالًا لا يفارقها حول الثمن الذي يتعين على الإنسان دفعه حتى يُسمع صوته.

وتساءلت في ختام تدوينتها: «قدّاش يلزم الإنسان يخسر من صحته وكرامته وحياته باش يُسمع صوته؟ شنوة ها الظلم هذا الكل؟»، قبل أن تعبّر عن مرارة أكبر بقولها: «واللي يوجع أكثر… إنك تلقى روحك تسأل: لشكون باش نشكي؟ وشكون باش نحكي؟».

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى