نشر مساء اليوم فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ببن عروس بياناً على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد من خلاله تلقيه نبأ وفاة السجينين علي بن التيجاني بن محمد المانسي (41 سنة) بالسجن المدني بقابس، وحمزة الدريدي (33 سنة) بسجن برج العامري، في ظروف اعتبر أنها تستوجب كشف ملابساتها بكل شفافية.
وأوضح الفرع أنه بادر، فور تلقي الخبر، إلى الاتصال بعائلتي الفقيدين للتثبت من ظروف الوفاة والاستماع إلى روايتيهما.
وبحسب ما ورد في البيان، أفادت عائلة الفقيد علي بن التيجاني بن محمد المانسي بأنه توفي يوم الخميس 23 جويلية 2026، وأنها لاحظت عند تسلم جثمانه وجود كدمات زرقاء على مستوى الجنب، كما أكدت أن رقبته كانت مكسورة، وهي معطيات اعتبرت العائلة أنها تطرح العديد من التساؤلات حول أسباب الوفاة.
أما فيما يتعلق بالفقيد حمزة الدريدي، فقد ذكرت عائلته أن والدته زارته يوم الجمعة 17 جويلية 2026، حيث أخبرها بأنه يعاني من الإرهاق والاختناق، وأن الماء والكهرباء كانا منقطعين، مضيفاً: “لا تتعبي نفسك بالزيارة الأسبوع المقبل”.
وبعد أيام، وتحديداً يوم الأربعاء 22 جويلية 2026، تلقت العائلة خبر وفاته، مشيرة إلى أن تقرير المستشفى، وفق ما أكدته، يفيد بأن الشاب وصل إلى المؤسسة الصحية مفارقاً للحياة.
وفي بيانه، ترحم فرع الرابطة على الفقيدين، وتقدم إلى عائلتيهما بأحر التعازي وصادق المواساة، معتبراً أن الوفاتين في هذه الظروف تثيران شكوكاً وتساؤلات مشروعة، خاصة في ظل ما تعرفه المؤسسات السجنية من اكتظاظ كبير قد يتجاوز في بعض الحالات 200 بالمائة من طاقة استيعابها، إلى جانب ضيق الزنازين، وضعف التهوية، والنقص في الرعاية والإحاطة الصحية، وانتشار الأمراض والعنف، وهي أوضاع قال إنها سبق أن وثقتها الرابطة في تقارير زياراتها للمؤسسات السجنية.
وطالب الفرع بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف الأسباب الحقيقية لوفاة السجينين، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته، مؤكداً أن هذا المطلب يتوافق أيضاً مع مطالب عائلتي الفقيدين.
كما حمّل البيان السلطات المشرفة على المؤسسات السجنية مسؤولية ضمان سلامة السجناء وظروف إقامتهم، داعياً إلى احترام أحكام الدستور التونسي والاتفاقيات الدولية التي تكفل حقوق السجناء وتحفظ كرامتهم.
وفي ختام بيانه، دعا فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ببن عروس وزارة العدل إلى احترام وتفعيل مذكرة التفاهم المبرمة مع الرابطة، وتمكين هياكلها المركزية والجهوية من استئناف زيارة المؤسسات السجنية، معتبراً أن هذه الزيارات من شأنها تعزيز الشفافية، والحد من الشائعات، ورصد النقائص ومعالجتها قبل أن تؤدي إلى مآسٍ جديدة.




