وجّهت ست من أبرز المنظمات الحقوقية الدولية رسالة مفتوحة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، دعت فيها الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة سياسته تجاه تونس، وذلك بمناسبة مرور ثلاث سنوات على توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين في 16 جويلية 2023.
وحملت الرسالة توقيع كل من منظمة العفو الدولية (Amnesty International)، ومحامون بلا حدود (Avocats Sans Frontières)، ولجنة حماية الصحفيين (Committee to Protect Journalists)، واللجنة الدولية للحقوقيين (International Commission of Jurists)، والشبكة الأورومتوسطية للحقوق (EuroMed Rights)، وهيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch). وتضم هذه المنظمات مؤسسات دولية وأوروبية مقرها الولايات المتحدة، وسويسرا، وبلجيكا، والدنمارك، وتعمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة.
واعتبرت المنظمات أن سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه تونس منذ توقيع مذكرة التفاهم أخفقت في حماية حقوق الإنسان وحرية الصحافة، ومنحت الأولوية للتعاون في ملف الهجرة على حساب احترام سيادة القانون والحريات الأساسية.
وأكدت الرسالة أن تونس شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية تدهورًا حادًا في أوضاع حقوق الإنسان، شمل قمع المعارضة، وتقويض استقلال القضاء، واستهداف منظمات المجتمع المدني، وسجن صحفيين ومحامين ونشطاء، إلى جانب انتهاكات جسيمة بحق طالبي اللجوء والمهاجرين، من بينها الاعتقالات التعسفية، وسوء المعاملة، والطرد الجماعي.
وانتقدت المنظمات استمرار الاتحاد الأوروبي في تعزيز التعاون مع السلطات التونسية في مجال الهجرة، معتبرة أن هذا التعاون جرى في ظل غياب ضمانات فعالة لاحترام حقوق الإنسان، كما دعت إلى إخضاع أي دعم أو تمويل أوروبي مستقبلي لمعايير واضحة وقابلة للقياس تتعلق باحترام الحقوق والحريات واستقلال القضاء وحرية التعبير.
كما أشارت الرسالة إلى أن السلطات التونسية أظهرت خلال الفترة الأخيرة موقفًا متزايدًا من التوتر مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مستشهدة بإلغاء اجتماع مجلس الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2025، وتأجيل زيارة وفد من البرلمان الأوروبي في فيفري 2026.
ونشر مضمون الرسالة على منصة “إكس” فيليب دام، مدير المناصرة لدى الاتحاد الأوروبي في منظمة هيومن رايتس ووتش، معتبراً أن سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه تونس خلال السنوات الثلاث الماضية “خذلت حقوق الإنسان”، وداعيًا إلى إعادة بناء العلاقة مع تونس على أساس تحقيق تقدم ملموس في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون.




