نشرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بيانًا أكدت من خلاله أسفها العميق وحزنها الشديد إثر الفاجعة الأليمة التي جدّت بمعتمدية المزونة، والتي أسفرت عن وفاة العاملتين الفلاحيتين برنية كفاية وربح شوابنية، بعد انقلاب الشاحنة التي كانت تقلهن نحو مكان العمل.
وأكدت الرابطة في بيانها أن هذه الحادثة لا يمكن اعتبارها حادثًا معزولًا، بل هي نتيجة مباشرة لاستمرار هشاشة ظروف نقل العاملات الفلاحيات وغياب شروط السلامة الضرورية، إضافة إلى ضعف تطبيق القوانين والإجراءات التي تم إقرارها لحمايتهن وضمان حقهن في نقل آمن وعمل لائق.
وشددت الرابطة على أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس إخلالًا بواجب الدولة في ضمان الحق في الحياة والسلامة الجسدية، داعية إلى ضرورة توفير وسائل نقل آمنة ومهيكلة للعاملات الفلاحيات، وتعزيز الرقابة على ظروف العمل في القطاع الفلاحي.
كما دعت إلى فتح تحقيق جدي في ملابسات الفاجعة، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته، واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه المآسي التي باتت تمثل خطرًا يوميًا يهدد حياة العاملات الفلاحيات في عدد من الجهات.
وجددت الرابطة تأكيدها على ضرورة إيلاء هذه الفئة من النساء مزيدًا من الحماية الاجتماعية والصحية، بما يضمن كرامتهن ويحفظ حقهن في العمل في ظروف آمنة وإنسانية.




