أنترفيووطنية

شود لتوميديا : نقل ملف الشركات الأهلية إلى وزارة التكوين المهني والتشغيل خطوة جديدة نحو اقتصاد تشاركي شامل

الدولة تعتمد مقاربة جديدة للاندماج الاقتصادي والاجتماعي وتطلق السجل الوطني للشركات الأهلية

أكد وزير التكوين المهني والتشغيل، رياض شود لتوميديا، أن يوم الإعلان عن نقل ملف الشركات الأهلية إلى وزارته يُعدّ “يومًا فارقًا” في مسار هذا المشروع الوطني الطموح، مشيرًا إلى أن الدولة تهدف من خلال هذا التوجه إلى إرساء مقاربة اقتصادية واجتماعية جديدة تقوم على المشاركة والاندماج الاقتصادي والاجتماعي لكافة المواطنين.

وأوضح شود، خلال ندوة صحفية اليوم، أن الملف أصبح رسميًا تحت إشراف وزارة التكوين المهني والتشغيل، وذلك بعد ضبط الإطار القانوني المنظم له بمقتضى المرسوم الصادر في 20 مارس 2022، والتعديلات الأخيرة المدرجة ضمن المرسوم عدد 3 المؤرخ في 2 أكتوبر 2025، الذي تضمن جملة من الامتيازات والتحفيزات الجديدة لفائدة الشركات الأهلية.
وبيّن الوزير أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية الدولة لإعادة بناء الاقتصاد الوطني على أسس تشاركية عادلة، مؤكدًا أن دور الدولة لم يعد يقتصر على التشغيل المباشر أو الدعم المالي، بل يشمل أيضًا تمكين المواطنين من الاندماج الاقتصادي والاجتماعي دون أي إقصاء.
وأضاف شود أن الاقتصاد الوطني يرتكز اليوم على ثلاث ركائز متكاملة: القطاع العام، والقطاع الخاص، والاقتصاد الأهلي التشاركي، الذي اعتبره “رافدًا جديدًا للتنمية المحلية والجهوية ومصدرًا لحلول عملية لمعضلة البطالة”.
وكشف الوزير أن عدد الشركات الأهلية المحدثة بلغ 230 شركة، منها 68 شركة دخلت طور النشاط، أغلبها بصفة جزئية نتيجة بعض العراقيل السابقة. وبعد عملية المراجعة والتدقيق، استقر العدد الحالي على 10 شركات أهلية محلية و15 شركة جهوية.
كما أشار إلى أنه تم تخفيض رأس المال الأدنى المطلوب لتأسيس الشركات الأهلية، ومنحها الأولوية في استغلال أراضي الدولة الفلاحية والغابية والبلدية، إلى جانب إمكانية الاستثمار في قطاعات النقل والخدمات العمومية.
وفي إطار تعزيز الشفافية والحوكمة، أعلن الوزير عن إطلاق السجل الوطني للشركات الأهلية، وهو منصة رقمية تتيح متابعة جميع مراحل إنشاء الشركة، من التسجيل إلى النشر بالرائد الرسمي، بطريقة رقمية ومبسطة.
واختتم شود بالتأكيد على أن الوزارة ستسخّر كافة هياكلها الجهوية والمحلية للتكوين المهني والتشغيل لدعم أصحاب المشاريع الأهلية، عبر تقديم الإحاطة والمرافقة في مختلف مراحل الإحداث والتسيير.

Authors

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى