أبدى أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية والمحلل الاقتصادي، رضا شكندالي، أستغرابه من المعلومات و التصريحات التى تطلقها بعض المؤسسات الإعلامية في تونس و الخارج، بخصوص تمكن تونس من سداد اقساط ديونها الخارجبة بنسبة 125 بالمائة الى حدود موفى سبتمبر 2025 متجاوزة بذلك المبلغ المبرمج في قانون المالية والمقدر ب 8469 مليون دينار. معتبرا تلك البيانات غير دقيقة، وتستوجب بعض التوضيح.
وأشار الشكندالي في تدوينة نشرها اليوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، بصفحته الخاصة على موقع “فايسبوك”، بأن التركيز على “استخلاص الدولة لديونها الخارجية كمنجز مهم للحكومة الحالية يعطي انطباعا سلبيا لدى العموم بأن هذه الحكومة لم تجد لديها إنجازات تذكر وأن الإنجاز الذي تريد إبرازه هو خلاص ديونها الخارجية والحال أن الدولة التونسية منذ الاستقلال لم تتخلف عاما واحدا عن استخلاص ديونها الخارجية”.
كما اعتبر أن تمكن الدولة من سداد ديونها الخارجية بنسبة 125 بالمائة الى حدود موفى سبتمبر 2025 أمر لا يقبله العقل، متسائلا:” فكيف لبلد ما أن يسدد أكثر مما هو ملزم به، فهل عثرت الدولة التونسية على كنز علي بابا حتى تكون سخية لمموليها أكثر من اللازم وتعطيهم أكثر مما يلزم، وإن كان كذلك فالشعب التونسي أولى بهذا السخاء؟”
كما بين أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، بأنه من الخطإ اعتبار مجمل خدمة الدين الخارجي والذي يقدّر ب 549.2 10مليون دينار، بتاريخ 30 سبتمبر 2025 حسب موقع البنك المركزي على الشبكة العنكبوتية، وكأنه يخص الدولة فقط والحال أن هذا الرقم يخص كل الفاعلين الاقتصاديين من بنك مركزي وبنوك خاصة وعمومية وقطاع خاص.
الشكندالي، اعتبر أن بعض المؤسسات الإعلامية وقعت في خطإ ثان وروجت له دون تدقيق، هو اعتبار أن نسبة الـ 125 في المائة التي وقع تسويقها تساوي 549.2 10 مليون دينار، وتنزيله على مبلغ 469 8 مليون دينار. فالرقم الأول وفق الشكندالي يخص تسديد مجمل خدمة الدين لكل الفاعلين الاقتصاديين وليس للدولة فقط، في حين يخص الرقم الثاني أصل الدين العمومي وليس خدمة الدين العمومي، إذ لا يجوز أن نقارن الأول بالثاني، أن نقارن خدمة الدين بأصل الدين ولا دين الدولة بدين كل الفاعلين الاقتصاديين.
وفي سياق متصل كشف الخبير الاقتصادي رضا شكندالي، أنه إلى حدود سبتمبر 2025، تمكنت تونس وهذا ليس بالجديد، من استخلاص كامل خدمة الدين المبرمجة في ميزانية الدولة لسنة 2025 ولم يتبقى إلا القليل في ما تبقى من هذا العام، وهو قسط أخير من قرض البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد والذي اقترضته الدولة خلال سنوات 2021 و2022 بمبلغ 258 مليون دينار سيسدد خلال شهر ديسمبر من هذا العام وقسط من القرض الممدد (2016-2019) من صندوق النقد الدولي بمبلغ 256 مليون دينار سيسدد خلال شهر أكتوبر الجاري.
و ذكر الشكندالي في ختام تدوينته بأن تونس من خلال ميزانية الدولة لسنة 2025 تنوي اقتراض مبلغ 131 6 مليون دينار من الخارج، من صندوق النقد العربي (120 مليون دينار) ومن البنك الدولي (277 مليون دينار) ومن البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (565ٍ 1 مليون دينار) وقروض أخرى (886 1 مليون دينار) و045 2 مليون دينار في شكل قروض خارجية موظفة لمشاريع الدولة و200 مليون دينار في شكل قروض خارجية معاد اقراضها الى المؤسسات العمومية ولا توجد قروض لا من الشقيقة الجزائر ولا من المملكة العربية السعودية.