الأخباروطنية

الإطار التنسيقي من أجل تونس والتونسيين يعلن تنظيم تحركات نضالية جديدة جهويا ووطنيا دفاعا عن الحقوق والحريات

يدعو إلى توحيد الجهود وتجاوز التشتت وبناء توافق وطني ديمقراطي

نشر الإطار التنسيقي من أجل تونس والتونسيين بيانا مشتركا بتاريخ 28 أكتوبر 2026، أكد من خلاله تمسكه بمواصلة النضال المدني والسلمي، معلنا العمل على تنظيم سلسلة من التحركات النضالية خلال الأسابيع القادمة على المستويين الجهوي والوطني، دفاعا عن الحقوق والحريات والمطالب الاجتماعية والاقتصادية.

وتناول الإطار التنسيقي، في بيانه، مستجدات الأوضاع العامة بالبلاد، في ظل ما وصفه بأزمة سياسية واقتصادية واجتماعية وحقوقية، مشيرا إلى تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين والتونسيات، وتراجع الخدمات العمومية، وتنامي مشاعر القلق إزاء المستقبل.

وفي هذا السياق، حيّا الإطار التنسيقي المشاركين والمشاركات في المسيرة المدنية السلمية التي انتظمت يوم 17 أكتوبر 2026، مثمنا التزامهم بطابعها المدني والسلمي وبترتيباتها وشعاراتها وأهدافها، التي عبّر عنها الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي في الكلمة التي ألقاها باسم الإطار.

واعتبر أن المسيرة تمثل محطة في مسار الدفاع عن الحرية والكرامة والحقوق الاجتماعية والديمقراطية، وتجسيدا لإرادة القوى المدنية والاجتماعية في العمل المشترك من أجل تونس تتسع لجميع أبنائها وبناتها وتضمن لهم شروط العيش الكريم.

وجدّد الإطار التنسيقي تمسكه بضرورة وضع حد لسياسة التفرد بالقرار وإقصاء المجتمع وقواه المدنية والاجتماعية، داعيا إلى احترام الحقوق والحريات والمساواة، وضمان استقلالية القضاء وحق الدفاع والمحاكمة العادلة، إلى جانب فتح المجال أمام المشاركة الفعلية للمواطنين والمواطنات في الشأن العام.

وأكد أن معالجة الأزمات التي تعيشها البلاد لا تكون، وفق تقديره، بالتضييق على الأصوات المخالفة أو تهميش المنظمات الوطنية والمدنية، وإنما باحترام القانون والحقوق.

وعلى صعيد آخر، ترحّم الإطار التنسيقي على روح الطالبة رحمة الدزيري، وتقدم بأحر التعازي إلى عائلتها وزملائها والأسرة الجامعية، مؤكدا مساندته للتحركات الطلابية السلمية المطالبة بكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات، وضمان ظروف لائقة للدراسة والإقامة والنقل.

كما عبّر عن تضامنه الكامل مع عاملات الفلاحة وعاملات النسيج المطرودات، وجدّد مساندته للحراك البيئي ولعمال البيئة والمعطلين عن العمل في نضالاتهم المشروعة، داعيا إلى ضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية والحق في الشغل والعيش الكريم.

وطالب الإطار التنسيقي بمراجعة الأحكام الصادرة في حق الشباب المحتج، بما يضمن احترام الحقوق والحريات وضمانات المحاكمة العادلة، كما جدّد تضامنه مع مساندي أسطول الصمود، داعيا إلى إطلاق سراحهم والكف عن تتبعهم، ومؤكدا دعمه الثابت لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير.

وفي ما يتعلق بالمرحلة القادمة، دعا الإطار التنسيقي مختلف مكوناته إلى تشكيل تنسيقيات جهوية تضم القوى والمكونات المشاركة، بهدف توسيع دائرة التشاور والتنسيق والانفتاح على مختلف الطاقات المدنية والاجتماعية، مع تحديد أولويات العمل وفقا لخصوصيات كل جهة.

وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان استمرارية تجربة الإطار وتطويرها وترسيخ حضورها الميداني، في إطار الالتزام المشترك بالعمل المدني والسلمي وبأهداف الإطار ومبادئه.

وختم الإطار التنسيقي بيانه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تفرض توحيد الجهود وتجاوز التشتت، وبناء أوسع توافق مدني واجتماعي حول مشروع وطني ديمقراطي يقوم على الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة واحترام الحقوق والحريات.

وشدد على أن هذا التوجه يهدف إلى استعادة ثقة التونسيين والتونسيات في قدرتهم على صنع مستقبلهم، وإرساء دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق التنمية العادلة والعيش الكريم للجميع.

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى