أعطيت، اليوم الاثنين، بالواحة النموذجية السميدة التابعة للمركز الفني للتمور بمعتمدية دوز الجنوبية من ولاية قبلي، إشارة انطلاق موسم جني التمور، تحت إشراف والي الجهة، المعز العبيدي، وبحضور المدير العام للمجمع المشترك للتمور، قيصر بن عرفة، الى جانب ممثلين عن عدد من الإدارات والمصالح الجهوية والمحلية وعدد من الفلاحين.
وأوضح رئيس قسم الإرشاد والنهوض بالإنتاج الفلاحي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، إبراهيم الجلولي، أن التقديرات الأولية لصابة هذا الموسم من التمور بولاية قبلي تناهز 260 ألف طنّ منها 247 ألف طن من دقلة النور، و13 الف طن من التمور المطلق، أي بتراجع يتراوح بين 20 و25 بالمائة مقارنة بصابة الموسم الفارط، مشيرا الى أن قطاع التمور يعتبر القطاع الفلاحي الأول بولاية قبلي والمصدر الأساسي لدخل الفلاح.
وأبرز أنّ ولاية قبلي تضم 70 في المائة من مساحة الواحات على المستوى الوطني، كماتؤمن 75 في المائة من الإنتاج الوطني لدقلة النور، مؤكدا ان صابة هذا الموسم تتميز بالجودة، وبخلوها من الآفات نتيجة الظروف المناخية الأخيرة التي ساهمت في نضج التمر في ظروف ملائمة.
ولفت إلى أن أكبر الإشكاليات التي مازالت تعترض قطاع التمور تتعلق بحلقة ما بعد الإنتاج، وخاصة منها التسويق والأسعار، في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج، التي تتراوح بين 80 و100 دينار للنخلة الواحدة، في حين قد لا تتجاوز تكلفة التخضير أي بيع التمور على رؤوس نخيلها ببعض المناطق 80 دينارا للنخلة الواحدة، بما يجعل الفلاح غير قادر على الاستمرار في تامين الإنتاج.
وأشار إلى أن هذا الموكب المنتظم اليوم بالواحة النموذجية السميدة التابعة للمركز الفني للتمور يندرج في اطار الاحتفال السنوي الذي دأبت عليه ولاية قبلي للإعلان عن افتتاح موسم الجني.
من ناحيته، أفاد المدير العام للمجمع المشترك للتمور، قيصر بن عرفة، بأن الإنتاج الوطني للتمور لهذه السنة يقدر بحوالي 354 الف طن، 80 بالمائة منها من صنف دقلة النور أي بتراجع طفيف مقارنة بالموسم الفارط الذي سجل أرقاما قياسية وإيجابية على مستوى الإنتاج الذي ناهز 400 ألف طن، وعلى مستوى التصدير الذي تجاوز 160 ألف طن، بعائدات فاقت 1 مليار دينار ،وهو ما يعزز ويبرز مكانة القطاع في عديد الولايات وخاصة منها قبلي وتوزر وقفصة وقابس.
وأشار الى أنّ التمور التونسية تُصدّر إلى حوالي 94 سوقا عالمية، إلا أن التحدي في هذا القطاع يكبر من سنة الى أخرى باعتبار وجود العديد من البلدان المنتجة والتي تأخذ تونس كمثال يحتذى، ما يتطلب مزيدا من العمل للمحافظة على النتائج المسجلة، وعلى ريادة التمور التونسية في الأسواق العالمية، والتي تمثل حصيلة عمل كبير للفلاح الذي يعتبر ركيزة القطاع باعتبار ما يبذله من مجهود على امتداد السنة لإيصال الثمرة التي تروّج على المستويين الداخلي والخارجي.




