نشر حزب العمال بجهة صفاقس بيانا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكد من خلاله أن ولاية صفاقس شهدت خلال الساعات الأخيرة أحداثا أليمة وخطيرة تمثلت في وفاة ثلاثة مواطنين بمناطق مختلفة، منددا بما وصفه بالقمع الأمني والعنف البوليسي الذي رافق الاحتجاجات في كل من عقارب وجبنيانة.
وأوضح الحزب أن أحد المواطنين توفي بمعتمدية عقارب متأثرا بحروقه البليغة، بعد أن أضرم النار في جسده داخل أحد المقرات الإدارية بالمنطقة، فيما توفي شاب بمدينة جبنيانة مساء الأربعاء 21 أكتوبر 2026، وسط أنباء متواترة عن حصول مطاردة أمنية من قبل قوات الحرس الوطني أدت إلى الحادث. كما أشار إلى وفاة طالبة مقيمة بالمبيت الجامعي بسيدي منصور في الليلة نفسها، معتبرا أنه كان من الممكن إنقاذ حياتها لو تم إسعافها في الوقت المناسب.
وأضاف البيان أن هذه الأحداث أدت إلى اندلاع احتجاجات في عقارب وجبنيانة، قوبلت بالقمع الأمني والاستعمال المكثف للغاز المسيل للدموع، وهو ما ساهم، وفق تقدير الحزب، في مزيد تأجيج الأوضاع ودفعها نحو منحى خطير.
وعبّر حزب العمال عن أحر تعازيه لعائلات الضحايا وذويهم ولكافة أهالي المناطق المعنية، مؤكدا تضامنه المبدئي واللامشروط معهم، كما اعتبر أن تحركات الأهالي واحتجاجاتهم، إلى جانب التحرك الطلابي الذي نُفذ صباح الخميس 22 أكتوبر، والإضراب العام المزمع تنفيذه يوم الجمعة 23 أكتوبر بكامل المؤسسات الجامعية، تمثل تحركات مشروعة وطبيعية في ظل الأوضاع القائمة.
وندّد الحزب بما وصفه بالقمع واعتماد الحلول الأمنية العنيفة وعسكرة المدن في مواجهة الأهالي، معتبرا أن هذه السياسات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد وتفاقم الأوضاع.
كما اعتبر أن هذه الأحداث الأليمة تعكس، وفق تقديره، إفلاس السلطة الشعبوية الحاكمة وفشل خياراتها، في ظل استفحال الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بالبلاد، وتردي الخدمات الصحية والمرافق الضرورية، إلى جانب تدهور المقدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار البيان إلى أن السلطة لا تعتمد، وفق موقف الحزب، سوى القمع وتوظيف القضاء والزج بالمواطنين في السجون وعسكرة المجتمع لمواجهة المطالب الشعبية، معتبرا أن هذه السياسات أثبتت فشلها أمام إرادة الشعب التونسي وتطلعه إلى الحرية والتحرر.
وفي ختام بيانه، دعا حزب العمال بجهة صفاقس عموم الأهالي ومختلف القوى الحية والديمقراطية إلى مزيد من الوحدة ورص الصفوف دفاعا عن الحق في الحياة والتصدي لما وصفه بسلطة القمع والعبث، مختتما بيانه بشعار: «مزيدا من الوحدة.. مزيدا من النضال»، ومؤكدا تمسكه بوحدة الشعب التونسي في مواجهة ما وصفه بصلف النظام الشعبوي القمعي.




