في كلمة مصورة نشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وجّه عميد المحامين التونسيين، الأستاذ بوبكر بالثابت، نداءً إلى الأسرة الحقوقية وعموم الشعب التونسي، مؤكداً على قرار مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس بالمشاركة الفاعلة في الجهد المجتمعي والوطني للدفاع عن قيم الجمهورية، وضمن أوسع إطار ممكن للتنسيق مع قوى المجتمع المدني ووفق المبادئ الواضحة التي أعلنت عنها المنظمات يوم 3 سبتمبر الفارط.
وأوضح العميد أن المحاماة التونسية طالما كانت في الصفوف الأولى للدفاع عن استقلال القضاء، وسيادة القانون، واحترام حقوق المواطن الشاملة، بغض النظر عن طبيعتها السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية. وأشار إلى أن تفعيل هذه الحقوق يتطلب التزاماً حقيقياً من السلطة بحمايتها، بما يفتح الباب أمام المبادرة والتنمية والتطوير، عوضاً عن سياسات التضييق والتهميش.
كما تطرق بالثابت إلى المحطات الانتخابية الديمقراطية التي شهدتها المهنة منذ سنة ونيف، والتي عبّر من خلالها المحامون عن تمسكهم بإصلاح المهنة ومؤسساتها، وتبنيهم لمنهج الحوار في إطار الثوابت الوطنية. إلا أنه لفت الانتباه إلى أن هذه الجهود قوبلت برفض للحوار، ومحاولات متكررة لضرب وحدة المحامين، إلى جانب حملات التشهير والتحريض التي تستهدف سمعة القطاع ومكانته في المجتمع، وهي وضعية تشترك فيها المحاماة مع بقية القطاعات الحية المناضلة من أجل مطالبها المشروعة.
وفي ختام كلمته، شدد عميد المحامين على أن جهود المجتمع المدني تتحد اليوم للدفاع عن حق المواطن في العيش بكرامة والعمل بحرية وفق ما تكفله الدستور والمواثيق الدولية. وعلى هذا الأساس، وجّه دعوة رسمية لجميع المحاميات والمحامين وعموم التونسيين للمشاركة الواسعة وددون تردد في المسيرة الوطنية المنتظمة يوم غد، 17 أكتوبر 2026، انطلاقا من الساعة الحادية عشرة صباحا من ساحة محمد علي الحامي، رافعين أعلام وألوان العلم التونسي فقط، وتحت الشعار المركزي: “شغل، حرية، كرامة وطنية”.




