نشر الحزب الدستوري الحر بيانا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكد من خلاله تخليه نهائيا عن عقد مؤتمر الوفاء الذي كان مبرمجا ليومي 3 و4 أكتوبر 2026، بسبب ما وصفه بـ«القوة القاهرة»، إثر صدور حكم استعجالي يقضي بإيقاف أشغال المؤتمر، معلنا في المقابل تمسكه بالطعن بالاستئناف في الحكم ومواصلة نشاطه السياسي والنضالي.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن ديوانه السياسي بتاريخ الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أن هياكله الوطنية والجهوية والمحلية أجمعت على رفض ما اعتبره إقصاء لرئيسة الحزب من المشهد السياسي، وإدانة التدخلات التي قال إنها حالت دون انعقاد المؤتمر، سواء عبر عرقلة النفاذ إلى الفضاءات العامة والخاصة أو من خلال القرار القضائي القاضي بإيقاف أشغاله.
واعتبر الحزب أن الحكم صدر بناء على دعوى وصفها بالباطلة شكلا، تقدم بها شخص واحد، بما أدى، وفق تقديره، إلى المساس بحق مئات المؤتمرين والمؤتمرات في اختيار قيادتهم ورسم مستقبل حزبهم عبر الآليات الديمقراطية، فضلا عن هضم حق الدفاع ومبدأ المواجهة.
كما أكد الحزب مواصلة العمل من أجل تجسيم مبادئه ونشر أفكاره وبرامجه والمشاركة في رسم مستقبل البلاد، مشددا على رفضه الرضوخ لما وصفه بالتهديدات المسلطة على رئيسة الحزب وقياداته وهياكله، بهدف تشويههم وترهيبهم وإجبارهم على التخلي عن مسيرتهم النضالية.
وأعلن الحزب الدستوري الحر عزمه تقديم شكايات وتظلمات إلى رئاسة الحكومة والهياكل الأممية والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية المعتمدة من الدولة التونسية، بشأن ما اعتبره انتهاكا لحق مناضليه ومناضلاته في التنظم والنشاط في الفضاء العام، على قدم المساواة مع بقية مكونات المشهد السياسي والمدني.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على احتفاظه بحقه في اللجوء إلى جميع التحركات النضالية المشروعة والسلمية لمواجهة ما وصفه بسياسة الإقصاء والاجتثاث التي قال إنها تُمارس ضده.




