نشرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تدوينة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكدت من خلالها أن السياسي والمنسق العام لحزب القطب رياض بن فضل يمثل اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، في إطار ما يعرف بقضية «الأملاك المصادرة»، وذلك بعد قرابة ثلاث سنوات من إيقافه بتاريخ 14 نوفمبر 2023 وإيداعه بالسجن المدني بمرناق.
وأوضحت الجمعية أن هذه الجلسة تأتي إثر تأجيل الجلسة السابقة المنعقدة بتاريخ 28 سبتمبر 2026، معربة عن قلقها إزاء استمرار الإيقاف التحفظي لرياض بن فضل لفترة تجاوزت الآجال القانونية القصوى، وما يثيره ذلك من تساؤلات جدية بشأن احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وخاصة الحق في المحاكمة داخل أجل معقول ودون مماطلة أو تأجيلات غير مبررة.
كما حذرت من أن الإيقاف المطول قد يتحول فعليا إلى عقوبة سالبة للحرية قبل صدور حكم قضائي نهائي، مجددة دعمها اللامشروط لرياض بن فضل، وداعية إلى ضمان احترام حقوقه وكفالة جميع ضمانات محاكمته العادلة، وفقا للدستور التونسي والالتزامات الدولية للدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان.
وفي سياق ما وصفته الجمعية بتضييق متزايد على الفضاء السياسي وملاحقة الفاعلات والفاعلين السياسيين، أكدت رفضها القاطع لأي توظيف للمرفق القضائي في إدارة الخلافات السياسية أو تصفية الخصوم السياسيين، مشددة على ضرورة ضمان استقلال القضاء وحياده واحترام الضمانات القانونية التي تكفل عدم المساس بالحقوق والحريات على خلفية النشاط السياسي.
ودعت تقاطع السلطات التونسية إلى تكريس سيادة القانون وصون الحقوق والحريات دون تمييز، واحترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وفي مقدمتها قرينة البراءة والحق في الدفاع والحق في المحاكمة داخل أجل معقول.
وأكدت الجمعية في ختام تدوينتها أن إرساء قضاء مستقل ومحايد يمثل ركيزة أساسية لحماية الحقوق والحريات وتعزيز سيادة القانون وضمان علوّيته، مشددة على ضرورة عدم السماح بتحول الإيقاف التحفظي المطول إلى حرمان فعلي من الحرية قبل صدور حكم قضائي نهائي.



