الأخباروطنية

مجموعة من الأحزاب الديمقراطية والتقدمية والجمهورية ترفض التضييق على الحريات وتدعو للمشاركة في مسيرة 17 أكتوبر

وضع حد للمحاكمات السياسية وطي صفحة الحكم الفردي

نشر حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات بيانا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكد فيه أنه كان ضمن مجموعة من الأحزاب الديمقراطية والتقدمية والجمهورية التي اجتمعت يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 للتداول في الوضع العام بالبلاد، في ظل ما وصفته بأزمة سياسية عميقة وتدهور متواصل للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار الحزب إلى تراجع القدرة الشرائية للتونسيين والتونسيات، وتفاقم البطالة، وتنامي مؤشر الأسعار بشكل غير مسبوق، إلى جانب تراجع الخدمات والمرافق العمومية وانسداد الآفاق أمام قطاعات واسعة من الشعب التونسي.
كما تطرقت الأحزاب المجتمعة إلى ما وصفته بالتدهور الخطير لأوضاع الحقوق والحريات، وما تشهده البلاد من محاكمات سياسية ومحاكمات لأصحاب الرأي لا تتوفر فيها، وفق تقديرها، مقومات المحاكمة العادلة، فضلا عن إيداع سياسيين وسياسيات ونقابيين ومدونين ومحامين وصحفيين السجن على خلفية نشاطهم السياسي والمدني والنقابي السلمي وتعبيرهم عن آرائهم المعارضة لخيارات السلطة الحاكمة.
وأكد الحزب أن الأحزاب المجتمعة دعت إلى إطلاق سراح جميع المساجين السياسيين ومساجين الرأي وكل الموقوفين على خلفية تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، ووضع حد للتتبعات والمحاكمات المرتبطة بالنشاط السياسي والمدني والحقوقي والتعبير عن الرأي المعارض لخيارات سلطة 25 جويلية.
كما أعلنت الأحزاب تضامنها الكامل مع المساجين السياسيين الذين اختاروا الدفاع عن حقوقهم عبر إضرابات الجوع، تنديدا بالأوضاع المتردية داخل السجون وتمسكا بحقوقهم، ومن بينهم المناضل أحمد نجيب الشابي، محملة السلطة الحالية مسؤولية سلامتهم الجسدية.
وطالبت بتوفير الحد الأدنى من الحقوق المتفق عليها دوليا في مواثيق الأمم المتحدة الخاصة بالمساجين والمعتقلين، منددة بما وصفته بسياسة التضييق على حقهم في معرفة المعلومات ومتابعة الأخبار المحلية والدولية عبر القنوات التلفزية، فضلا عن حقهم في المطالعة والاطلاع على الصحف والزيارات المباشرة.
وفي ما يتعلق بالمعطلين عن العمل من حاملي الشهائد العليا، حيّت الأحزاب نضالاتهم، واستنكرت عدم إيفاء السلطة القائمة بالتزاماتها تجاههم، رافضة بشدة المقاربة الأمنية والمضايقة والمحاصرة والترحيل التي تواجه بها تحركاتهم، وخاصة ما تعلق بـ”مسيرة الكرامة” بعد منعها من التقدم نحو العاصمة.
كما أكد حزب التكتل رفضه لحزمة المراسيم الصادرة عن رئيس السلطة القائمة، وفي مقدمتها المرسوم المتعلق بتعيين هيئة الانتخابات، الذي اعتبرته الأحزاب ماسا باستقلاليتها ومكرسا لتبعيتها للسلطة التنفيذية، إلى جانب المرسوم القاضي بإلغاء قانون الجماعات المحلية، معتبرة أنه يضرب مسار اللامركزية والحكم المحلي باعتبارهما من أبرز مكاسب الثورة.
وثمّنت الأحزاب دعوة المنظمات الوطنية والجمعيات إلى المسيرة المقررة يوم 17 أكتوبر 2026، وأعلنت مشاركتها فيها والعمل على إنجاحها، إلى جانب انخراطها في المطالب الاجتماعية والحقوقية التي رفعتها الجهات الداعية إلى المسيرة.
وشدد حزب التكتل، في ختام البيان، على مواصلة النضال من أجل وضع حد لما وصفه بـ”حالة العبث” التي تعيشها البلاد، وطي صفحة الحكم الفردي المطلق، وتجاوز المسار الانقلابي لسلطة 25 جويلية عبر مرحلة انتقال ديمقراطي جديد تأخذ بعين الاعتبار أخطاء الماضي، وتعيد للجمهورية مؤسساتها وللسيادة الوطنية مكانتها.
وأكد الحزب كذلك التزامه بالعمل من أجل بناء مشروع وطني ذي مضمون اجتماعي يجمع مختلف القوى الديمقراطية والتقدمية والاجتماعية واليسارية، ويضمن الحقوق والحريات ويكرس العدالة الاجتماعية بين الجهات والأفراد، ويقاوم الاستبداد والطغيان ويقطع مع مختلف المشاريع الرجعية، وفق ما جاء في البيان.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى