مثلت متابعة مشاريع حماية المدن من الفيضانات وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على الجهة بداية سنة 2026، ومتابعة تقدم إنجاز مشاريع الطرقات، أبرز محاور زيارة العمل التي أداها وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، اليوم الأربعاء إلى ولاية نابل.
وأشار الوزير، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، خلال أولى محطات زيارته بسليمان، على مستوى تقاطع الطريقين الجهويتين 41 و26، حيث تتواصل أشغال إصلاح أضرار الفيضانات، إلى أن ولاية نابل تشهد إنجاز عديد المشاريع الراجعة بالنظر إلى وزارة التجهيز والإسكان، من بينها عدد من المشاريع الكبرى في مجال الجسور والطرقات، التي تفوق كلفتها الجملية 250 مليون دينار، والتي سيتم خلال هذه الزيارة الميدانية معاينة تقدم إنجاز عدد منها ومتابعة التزامات المقاولات بخصوصها.
وأبرز أن الوزارة وضعت برنامجًا للتدخل لإصلاح الأضرار التي تسببت فيها فيضانات بداية سنة 2026، يشمل مختلف النقاط المتضررة بعديد المعتمديات، ويتضمن 29 مشروعا للتدخل في الطرقات والمسالك، إلى جانب مشاريع لحماية المدن من الفيضانات، بكلفة جملية تناهز 66 مليون دينار، وتتراوح نسبة تقدم إنجازها بين 30 بالمائة وأكثر من 50 بالمائة، مؤكدًا الحرص على استكمال الأشغال قبل موفى السنة الحالية.
وأكد، خلال معاينته تقدم برنامج التدخلات، ضرورة الترفيع في نسق الإنجاز وإحكام متابعة التنفيذ للتوقي من الفيضانات، مبرزًا أن الوزارة والسلط الجهوية، وضعت كل التسهيلات اللازمة لإنجاز الأشغال بالنسق المطلوب ومتابعة تقدمها وتذليل الصعوبات التي قد تعترضها.
كما شدد على أهمية تثمين جهود الصيانة والإصلاح من خلال المتابعة والتعاون بين مختلف المتدخلين، ومواصلة جهود جهر الأودية وتنظيفها، إلى جانب مزيد تحسيس المواطنين بضرورة التحلي بالسلوك المسؤول وعدم إلقاء الفضلات في الأودية، بما يعاضد جهود التوقي من الفيضانات والحد من أضرارها.
ولاحظ، من جهة أخرى، أن الزيارة الميدانية تمثل فرصة لمعاينة عديد النقاط الأخرى التي تحتاج إلى التدخل، والتي يمكن برمجتها ضمن ميزانية سنة 2027 في إطار برامج صيانة أو برامج أخرى.
وعاين وزير التجهيز والإسكان، بالمناسبة، تقدم أشغال إعادة ربط الطريق الجهوية 128 الرابطة بين عين أقطر وقربص على طول 2.5 كلم الذي تفوق كلفته الجملية 100 مليون دينا.
وأشار الوزير إلى أن زيارة هذا المشروع تهدف بالخصوص إلى حث المقاولات ومختلف المتدخلين على إحكام إتمام المشروع وفق المواصفات والشروط المتفق عليها، خاصة وأن نسبة تقدم الأشغال فاقت 90 بالمائة.
ولاحظ، في ذات السياق، أن مشروع طريق عين أقطر – قربص يكتسي أهمية اجتماعية واقتصادية كبيرة، خاصة وأنه سيساهم في فك العزلة عن المنطقة وإعادة الحياة إلى قربص، المعروفة بعيونها الحارة التي جعلت منها وجهة مميزة للاستشفاء بالمياه ولتطوير السياحة الاستشفائية وتثمين مواردها الطبيعية، لا سيما وأنها منطقة تجمع بين البحر والجبل والعيون الحارة.
وأكد وزير التجهيز والإسكان، من جهة أخرى، حرص الوزارة على استكمال المشاريع التي هي بصدد الإنجاز وغلق ملفاتها، من أجل تمكين الجهة من دفعة جديدة من المشاريع المنتظرة ضمن ميزانية سنة 2027 أو في إطار المخطط التنموي 2026-2030.




