دعا الاتحاد الدولي للصحفيين الحكومات إلى إقرار تشريعات قوية تضمن الوصول إلى المعلومات العامة وتنفيذها فعليًا، محذرًا من أن الضمانات القانونية تفقد قيمتها عندما تعرقل السلطات حصول الصحفيين والمواطنين على المعلومات اللازمة لمساءلتها.
وقال الاتحاد، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات، إن الصحفيين والعاملين في الإعلام ما زالوا يواجهون تأخيرًا في الرد على طلباتهم، ورفضًا للإفصاح، وقواعد مقيدة وعوائق إدارية، حتى في البلدان التي تكفل هذا الحق قانونًا.
ونقل البيان عن اليونسكو أن أكثر من 139 دولة اعتمدت ضمانات دستورية أو قانونية للوصول إلى المعلومات العامة، لكن تقرير المنظمة لعام 2025 كشف فجوات واسعة في التنفيذ وثغرات تشريعية وحواجز إدارية تحول دون ممارسة هذا الحق.
وفي المنطقة العربية، أشار الاتحاد إلى أن اعتماد قوانين لإتاحة المعلومات في دول، منها لبنان والمغرب، لم يمنع ضعف التنفيذ وارتفاع معدلات الطلبات التي تُترك بلا إجابة أو تتلقى ردودًا ناقصة.
واعتبر تونس من أبرز أمثلة التراجع في هذا المجال، مشيرًا إلى إغلاق السلطات، في أغسطس 2025، مقر الهيئة الوطنية للنفاذ إلى المعلومة، وهي الجهة المستقلة التي أُنشئت عام 2016 لضمان هذا الحق، وقال إن الإغلاق عرقل بصورة كبيرة وصول الصحفيين والمواطنين إلى المعلومات، مستشهدًا كذلك بإدانة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الانتهاكات التي تطال هذا الحق.
وعرض البيان أمثلة من مناطق أخرى تكشف الفجوة بين القانون والممارسة، ففي أوروبا تعوق الطلبات المتأخرة أو المتروكة دون رد، والإفصاحات الجزئية، والتوسع في استثناءات السرية، وطول إجراءات الطعن، قدرة الصحفيين على الحصول على المعلومات في الوقت المناسب.
وفي كوريا الجنوبية، نقل الاتحاد عن جمعية الصحفيين الكوريين أن المؤسسات العامة تلقت نحو 1.84 مليون طلب معلومات عام 2023، وبلغ معدل الإفصاح الرسمي 94.3%، لكن صحفيين ظلوا يواجهون صعوبات في الحصول على ما يطلبونه، موضحًا أن النسبة تشمل طلبات روتينية لم تكن الجهات المعنية تتحفظ أصلًا على إتاحتها.




