نشرت جمعية أصوات نساء تدوينة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكدت من خلالها استنكارها الشديد للاعتداء الجنسي الجماعي الذي تعرضت له طفلة تبلغ من العمر 15 سنة بحي الملاسين بالعاصمة تونس، والذي أسفر عن إدخالها إلى قسم العناية المركزة في حالة صحية حرجة.
وعبرت الجمعية عن تضامنها الكامل مع الطفلة وعائلتها، مؤكدة أن ما حدث لا يمكن اعتباره حادثا معزولا، بل يكشف مجددا عن واقع العنف الجنسي المسلط على النساء والفتيات والأطفال، وعن أوجه القصور في منظومة الوقاية والحماية والتكفل بالضحايا.
وشددت جمعية أصوات نساء على أن الصمت والتطبيع مع العنف الجنسي، والتعامل معه باعتباره وقائع عابرة أو حالات فردية، يساهمان في تكريس الإفلات من العقاب وإعادة إنتاج العنف، مطالبة بفتح تحقيق جدي وسريع وشفاف، وضمان محاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون وفي إطار محاكمة عادلة.
كما دعت إلى توفير إحاطة نفسية واجتماعية وقانونية شاملة ومستمرّة للطفلة وعائلتها، بما يضمن احترام كرامتها وحقوقها واحتياجاتها، إلى جانب التطبيق الفعلي للقانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، وتوفير الموارد البشرية والمادية اللازمة لوحدات التعهد وبقية آليات الحماية.
وأكدت الجمعية كذلك ضرورة حماية هوية الطفلة وعائلتها وخصوصيتهما، والتصدي لتداول الصور أو مقاطع الفيديو أو أي معطيات من شأنها المساس بكرامتها أو تعريضها لمزيد من الأذى، داعية وسائل الإعلام إلى احترام أخلاقيات التغطية الإعلامية وتجنب نشر تفاصيل أو محتويات من شأنها إعادة إيذاء الضحية أو التشهير بها.
ورفضت جمعية أصوات نساء تحميل الضحايا مسؤولية العنف الذي تعرضن له، أو تحويلهن إلى موضوع للتشهير أو الإدانة أو التشكيك، مؤكدة أن العنف الجنسي ضد النساء والفتيات والأطفال ليس شأنا خاصا ولا حادثا عابرا، وإنما هو قضية حقوق وإنصاف ومسؤولية مجتمعية ومؤسساتية تستوجب الوقاية والحماية والمساءلة.




