الأخباروطنية

التيار الديمقراطي يدين إيقاف متظاهرين متضامنين مع معتقلي «أسطول الصمود» ويدعو إلى تنحي رئيس السلطة

داعيا إلى وضع حد فوري لما أسماه «المقاربة الأمنية والقضائية» التي قال إنها تحولت إلى أداة لتصفية الحسابات وإسكات المعارضين وعائلات المساجين والمتضامنين معهم

نشر حزب التيار الديمقراطي بيانا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكد من خلاله متابعته بـ«غضب بالغ» لأنباء إيقاف عدد من المشاركين في المسيرة السلمية التي نظمت تضامنا مع معتقلي «أسطول الصمود» الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في السجون، معتبرا أن ذلك يمثل، وفق تقديره، تصعيدا خطيرا يستهدف كل صوت حر يرفض الصمت عن تجاوزات السلطة.
واعتبر التيار الديمقراطي أن إيقاف متظاهرين سلميين لمجرد تعبيرهم عن تضامنهم مع مساجين سياسيين «ليس حادثا معزولا»، بل يمثل، بحسب البيان، حلقة جديدة في «مسلسل ممنهج من القمع» يستهدف الحق في التظاهر والاحتجاج والتعبير، كما يكشف، وفق الحزب، عن «توظيف فاضح لأجهزة الأمن والوظيفة القضائية لخدمة أجندة سياسية ضيقة»، بدلا من أن تكون في خدمة القانون والحقوق والحريات.
وأدان الحزب بشدة إيقاف المشاركين في المسيرة السلمية، معتبرا أن ذلك يمثل «اعتداء صارخا على حرية التظاهر والتعبير» التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية، وطالب بالإطلاق الفوري وغير المشروط لكل الموقوفين على خلفية مشاركتهم في هذا التحرك السلمي، ولكل سجناء الرأي والسياسة.
كما حمّل التيار الديمقراطي السلطة القائمة والقضاء المسؤولية الكاملة عن سلامة الموقوفين وعن كل تبعات هذه الإيقافات التي وصفها بالتعسفية، داعيا إلى وضع حد فوري لما أسماه «المقاربة الأمنية والقضائية» التي قال إنها تحولت إلى أداة لتصفية الحسابات وإسكات المعارضين وعائلات المساجين والمتضامنين معهم.
وفي السياق ذاته، ذكّر الحزب بأن سياسة القمع والتضييق على الحريات لن تزيد الأزمة، وفق تقديره، إلا تعقيدا وتفاقما، وذلك في ظل ما وصفه بـ«العجز الواضح والفشل البيّن» في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للتونسيات والتونسيين.
واعتبر التيار الديمقراطي أن النظام الحالي، «بعد خمس سنوات من الحكم الفردي المطلق والفشل الذريع في إدارة البلاد»، أصبح، وفق نص البيان، «عبئا وعائقا جوهريا أمام تجاوز أزمات البلاد الخانقة والمتواترة»، داعيا رئيس السلطة إلى التنحي عن الحكم وفسح المجال أمام «تغيير سلمي مدني» يحفظ استقرار البلاد ويعيد «بصيصا من الأمل» في غد أفضل للمواطنات والمواطنين.
وجدد الحزب، في ختام بيانه، تضامنه الكامل مع جميع الموقوفين ومساجين الرأي وعائلاتهم، مؤكدا أنه لن يتوانى عن مواصلة النضال من أجل التأسيس لديمقراطية حقيقية وإرساء دولة قوية وعادلة ومزدهرة، مشددا على أن «كل محاولات الترهيب والتخويف» لن تثنيه عن المطالبة بحق التونسيات والتونسيين في العدالة والكرامة والحرية.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى