نشر الناشط المدني عبد المجيد بن يحيى تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكد من خلالها وفاة الموقوف رمزي داخل السجن، بعد أكثر من خمسة أشهر من إيقافه في قضية لم تُحسم بعد، مشددًا على ضرورة فتح تحقيق مستقل وجدي وشفاف لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات.
واستهل بن يحيى تدوينته بعبارة: «لم تثبت إدانته… لكن السجن أثبت نهايته: رمزي مات موقوفًا في قضيةٍ بلا ملف».
وأوضح أن بداية مأساة رمزي تعود إلى 24 مارس 2026، عندما كان مسافرًا بشكل عادي من صفاقس إلى قرقنة لحضور عرس أحد أفراد عائلته، قبل أن يتم إيقافه في ميناء سيدي يوسف.
وأشار إلى أنه عند السؤال عن سبب إيقاف رمزي، كانت الإجابة، وفق ما أورده في تدوينته: «ما نعرفوش»، مضيفًا أنه، وحسب المعطيات المتوفرة، لم تكن في حقه برقية تفتيش.
كما أفاد بأن دراجة رمزي تم حجزها، قبل أن تكون الإجابة عند المطالبة بها لاحقًا: «ما فماش دراجة»، متسائلًا: «فبأي سند أوقف رمزي؟ وأين ذهبت دراجته؟»
قضية «حرقة» دون أدلة
وأضاف الناشط المدني أن رمزي وجد نفسه لاحقًا متهمًا في قضية تتعلق بـ**«الحرقة»**، في حين يؤكد محاميه أن الملف كان فارغًا من الأدلة التي تبرر إيداعه السجن.
وبحسب ما ورد في التدوينة، فإن الوقائع لا تتضمن «لا حراقة، لا مركب، لا وقود…»، ومع ذلك تم إيداع رمزي السجن المدني بصفاقس.
وعلق بن يحيى على ذلك بالقول إن رجلًا خرج من منزله لحضور عرس أحد أفراد عائلته، انتهى به الأمر خلف القضبان.
أكثر من خمسة أشهر من الإيقاف.. ثم الموت
وأكد بن يحيى أن رمزي قضى أكثر من خمسة أشهر موقوفًا، قبل أن يتوقف قلبه داخل السجن يوم 30 أوت 2026.
وقال إن رمزي «يموت وهو موقوف، قبل أن تُحسم قضيته، وقبل أن يأخذ حقه»، معتبرًا أن الأشهر الخمسة التي قضاها خلف القضبان مثلت «خمسة أشهر من الحرية الضائعة، ثم نهاية لا يمكن أن تمرّ كأنها مجرد خبر عابر».
مطالب بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات
ودعا الناشط المدني إلى فتح تحقيق مستقل وجدي وشفاف، مطالبًا بأن يشمل التحقيق ظروف إيقاف رمزي، وتوقيت صدور برقية التفتيش، وملابسات القضية، وأسباب استمرار إيقافه، وظروف إقامته داخل السجن، والأهم من ذلك ظروف وفاته والمسؤولية التي يتحملها كل من تثبت مسؤوليته.
وشدد بن يحيى على أن الهدف ليس إصدار أحكام مسبقة أو إقامة محاكمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا: «لا نريد محاكمة عبر فيسبوك، بل نريد الحقيقة عبر القانون».
وختم تدوينته برسالة مؤثرة إلى رمزي: «رمزي مات… فلا تدعوا الحقيقة تموت معه»، قبل أن يضيف: «رحمك الله يا رمزي. لقد خذلناك.»




