نشر حزب التيار الديمقراطي بيانًا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكد من خلاله رفضه الشديد للتدهور المتواصل للأوضاع المعيشية في تونس، معتبرًا أن الأزمات المتواترة التي تمسّ قطاعات الماء والكهرباء والدواء والمواد والخدمات الأساسية، إلى جانب تراجع المقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، أصبحت تهدد بشكل مباشر حق التونسيين والتونسيات في العيش الكريم.
واعتبر الحزب أن اتساع دائرة الفقر والتهميش وحرمان المواطنين من أبسط مقومات الحياة لم يعد قابلًا للتبرير بخطاب الإنكار أو «نظرية المؤامرة»، مشددًا على أن تواصل الأزمات، وما رافقها من تسجيل وفيات في السجون والمستشفيات، بات يمثل، وفق تقديره، «عنوانًا واضحًا لفشل سياسي عميق وعجز فاضح عن إدارة الدولة».
وأكد التيار الديمقراطي أن الكرامة والعدالة الاجتماعية لا تنفصلان عن الحق في الماء والكهرباء والغذاء والصحة والأمن المعيشي، محمّلًا السلطة مسؤولية ضمان استمرارية هذه الخدمات وتحمل تبعات سياساتها وخياراتها.
كما انتقد الحزب عددًا من التشريعات والسياسات، من بينها المرسوم عدد 14 لسنة 2022 المتعلق بمقاومة المضاربة غير المشروعة، والقانون عدد 41 لسنة 2024 المتعلق بتنقيح أحكام المجلة التجارية الخاصة بالصكوك البنكية، إضافة إلى ما وصفه بتجاهل التحذيرات المتعلقة بإنتاج الطاقة مقارنة بحجم الاستهلاك، وانتقد كذلك الإطار الدستوري الذي أقرته السلطة سنة 2022.
وفي هذا السياق، حمّل التيار الديمقراطي رأس السلطة القائمة المسؤولية السياسية الكاملة والمطلقة عن الوضع الراهن، مطالبًا بإقرار الفشل في إدارة الأزمات والعجز عن قيادة البلاد، واستخلاص النتائج السياسية اللازمة عبر إنهاء حالة الاستثناء والتنحي عن الحكم وفتح المجال أمام مسار انتقالي، وفق ما ورد في البيان.
كما دعا الحزب المواطنات والمواطنين إلى الاحتجاج السلمي والمسؤول ورفض ما وصفه بـ«التطبيع مع الرداءة والفشل»، والدفاع عن حقهم في العيش الكريم.
وختم التيار الديمقراطي بالتأكيد على أن الديمقراطية ليست ترفًا سياسيًا أو مسألة شكلية، وإنما شرط أساسي لتحقيق الرفاه الاجتماعي والتطور الاقتصادي، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي أصبح، بحسب تقديره، تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي واعتداءً على كرامة المواطنين.




