نشر حزب الائتلاف الوطني بيانًا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكد من خلاله مطالبته بالكشف عن نتائج الأبحاث المتعلقة بانقطاع الماء والكهرباء في عدد من المناطق، وذلك على إثر إعلان رئيس الجمهورية أن الأبحاث أثبتت أن انقطاع الماء والكهرباء لم يكن في عدد من الحالات نتيجة أعطاب عادية، بل نتيجة أعمال مدبّرة.
واعتبر الحزب أن هذا التصريح «بالغ الخطورة» ولا يجوز أن يبقى في مستوى الاتهام العام، مؤكدًا أن الحاجة إلى التوضيح تزداد أمام ما صدر عن الشركة التونسية للكهرباء والغاز من بيانات ربطت القطع الدوري بوضعية الشبكة والتوازن بين الإنتاج والاستهلاك، وكذلك ما قدمته الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه من تفسيرات تتعلق بالأعطاب والضغط على الشبكات وتأثر محطات الضخ بانقطاع الكهرباء.
وفي هذا السياق، طالب الائتلاف الوطني رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية والنيابة العمومية والجهات القضائية المختصة، كلّ في حدود صلاحياته وما يسمح به القانون، بنشر بلاغ رسمي يتضمن المعطيات المتعلقة بهذه القضية، وفي مقدمتها عدد عمليات التخريب التي ثبتت، وتواريخها والمناطق والمنشآت المتضررة، إلى جانب توضيح طبيعة القرائن التي تثبت الطابع المتعمّد لهذه الأعمال، دون المساس بسرية الأبحاث.
كما طالب الحزب بالكشف عن عدد المحاضر والإحالات القضائية والمرحلة التي بلغتها التحقيقات، مع ضرورة إجراء تمييز دقيق بين الانقطاعات الناتجة عن التخريب وتلك المرتبطة بالأعطاب أو الصيانة أو تخفيف الأحمال أو نقص القدرة على تلبية الطلب، بما يسمح بتحديد الأسباب الفعلية للاضطرابات التي شهدتها شبكات توزيع الماء والكهرباء.
ودعا الائتلاف الوطني، في السياق ذاته، شركتي الكهرباء والغاز والمياه إلى نشر تقرير فني مشترك يوضح أسباب الانقطاعات وحجمها والإجراءات التي تم اتخاذها لمنع تكرارها، معتبرًا أن الرأي العام التونسي من حقه الاطلاع على المعطيات الفنية التي تفسر هذه الانقطاعات.
وأكد الحزب أنه في حال ثبوت أعمال التخريب، فإنه «وجب تطبيق القانون وكشف المسؤوليات وحماية المنشآت الحيوية»، أما إذا لم تثبت هذه الادعاءات، أو تبين أنها تتعلق بحالات محدودة، فإن من واجب السلطة، وفق البيان، تصحيح خطابها ومصارحة التونسيين بالأسباب الحقيقية للانقطاعات وتحمل مسؤولية الإخفاق في إدارة المرافق الأساسية.
وشدد الائتلاف الوطني على أن فرضية التخريب لا يمكن أن تتحول إلى بديل عن التشخيص الفني أو إلى وسيلة لحجب التقصير، مؤكدًا أن حق التونسيين في الماء والكهرباء يقابله حقهم في الحقيقة والمساءلة.




