الأخباروطنية

من زنزانته في سجن برج العامري.. جوهر بن مبارك يبارك زفاف ابنه يوسف ويؤكد الحب أقوى من السجن

السجن كان يمكن أن يجعل من هذا اليوم مناسبة للحزن

نشرت الصفحة الرسمية لجوهر بن مبارك رسالة له من سجنه في معتقل برج العامري، بمناسبة زواج ابنه يوسف من خطيبته آية، عبّر فيها عن مشاعر الأب الذي حُرم من مشاركة ابنه إحدى أهم لحظات حياته، لكنه اختار، رغم السجن والغياب، أن يجعل من هذه المناسبة مساحة للفرح والفخر والأمل.

واستهل بن مبارك رسالته بالقول: «من زنزانتي في معتقل برج العامري، أعلمكم بخبر زواج ابني يوسف اليوم من خطيبته الرائعة آية»، مستحضرًا المفارقة المؤلمة بين فرحة الزفاف وواقع السجن الذي منعه من أن يكون حاضرًا بين أفراد عائلته وأصدقائه.

وقال إن السجن كان يمكن أن يجعل من هذا اليوم مناسبة للحزن، كما كان يمكن للذين حرموا منه حريته، وحرموا عليه أن يكون بين أهله وأصدقائه في زفاف ابنه، أن يعتقدوا أنهم نجحوا في انتزاع فرحته، مضيفًا: «لكنهم لا يعرفون الآباء حين يحبون، ولا يعرفون الأحرار حين يحاصرون».

وفي رسالته، استعاد بن مبارك صورة ابنه يوسف منذ طفولته، قائلًا إنه، رغم بعده عنه اليوم، يتذكر «الطفل الذي رأيته يكبر أمام عيني، سنة بعد سنة، حتى أصبح الرجل الذي يختار اليوم أن يبدأ حياته مع من أحب».

واعترف بن مبارك بأن غيابه عن زفاف ابنه يمثل ألمًا حقيقيًا بالنسبة إليه، مؤكدًا: «كنت أتمنى أن أكون حاضرًا. كنت أتمنى أن أراه عريسًا، وأن أعيش معه تلك اللحظة التي ينتظرها كل أب»، قبل أن يضيف: «وهذه غصّة لا أنكرها ولا أخجل منها».

غير أن هذه الغصّة، وفق رسالته، لن تتحول إلى استسلام للحزن. فقد أكد أنه يرفض أن يترك للحزن الذي أرادوه له أن ينتصر، قائلًا: «سأفرح وسأفتخر بابني وسأبارك له ولآية من قلب زنزانتي».

وربط بن مبارك بين فرحة الأب بابنه وبين القدرة على مقاومة آثار السجن والحرمان، مؤكدًا أن «الحب أقوى من السجن، ولأن فرحة الأب بابنه لا تستطيع القضبان أن تصادرها».

وأضاف أن الذين أرادوا أن يجعلوا من سجنه عنوانًا للحزن والانكسار، لم ينجحوا في ذلك، قائلًا: «لقد أرادوا أن يجعلوا من سجني عنوانًا للحزن والانكسار، فإذا بي أحوّل زنزانتي إلى مكان أرسل منه الفرح والفخر والأمل».

وفي ختام رسالته، تحدث بن مبارك عن اليوم الذي يأمل فيه الخروج من زنزانته، مؤكدًا أنه ينتظر ذلك اليوم «لا لأستعيد فرحتي، وإنما لأكملها».

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى