انطلقت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقبلي بالتعاون مع المركز الفني للتمور، في تنظيم سلسلة من الأيام الإعلامية حول حماية الصابة من دودة التمر وحول تاثيرات التغيرات المناخية والممارسات الجيدة بعد الجني.
وذكر رئيس دائرة الشباك الموحد للتوجيه وتيسير تسويق وتصدير المنتوجات البيولوجية بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية سامي شلغوم لصحفي “وات” انّ هذه الأيام الإعلامية التي انطلقت اليوم ستشمل اغلب معتمديات الولاية باعتبار ان التمور تمثل ثروة اقتصادية واجتماعية تتجاوز كونها مجرد انتاج فلاحي لتصبح جزء من الهوية ومورد رزق للالاف من العائلات.
ولفت شلغوم الى ان الفلاح اليوم يواجه جملة من التحديات من اجل المحافظة على جودة صابة التمور وفي مقدمتها دودة التمر الى جانب التغيرات المناخية وصولا الى مرحلة الجني مشيرا الى ان الأيام الإعلامية تتضمن تقديما للحزمة الفنية اللازمة للوقاية من دودة التمر التي تصيب أيضا بعض أنواع الأشجار المثمرة وخاصة منها الرمان، وذلك عبر التخلص من الثمار المصابة والمخلفات التي من الممكن ان تكون مصدرا للعدوى للحد من انتشار هذه الافة داخل الواحات.
وذكّر المصدر ذاته بتداعيات التغيرات المناخية على الواحات وخاصة منها ارتفاع درجات الحرارة وقلة الرطوبة وهي عوامل تؤثر على نمو النخلة والثمار وتؤدي الى تغير الدورة الحياتية لبعض الافات وهو ما يتطلب القيام بالعديد من التدخلات الاستباقية لتجاوز العديد من الإشكاليات، وذلك عبر المتابعة المستمرة لصحة الأشجار والثمار والتوجه نحو ترشيد عملية الري والسعي لتامين التوازن البيئي داخل الواحة مع الاهتمام بصحّة أشجار النخيل وتغذيتها فضلا عن الاستعمال المسؤول والمرشد لمختلف وسائل المكافحة لشتى الافات.
وأضاف انّ الممارسات الجيدة ما بعد الجني تهدف الى انتاج تمور ذات جودة عالية وذلك عبر تجاوز الأخطاء سواء في عملية جني الصابة او نقلها او فرزها او تخزينها، مشيرا الى أنّه تم التأكيد على ضرورة اختيار التوقيت المناسب للشروع في جني التمور وتفادي اسقاط الثمار وتعريضها للجروح مع المحافظة على نظافة أماكن التجميع علاوة على القيام بالفرز الجيد لابعاد الثمار المصابة او المتضررة عن السليمة وايضا القيام بتعديل درجات الحرارة والرطوبة والنظافة داخل غرف التخزين للمحافظة على الجودة التي تنطلق من الواحة وصولا الى المستهلك.




