نشرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، مساء اليوم، بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكدت فيه أن الانقطاع المتكرر والمستمر للماء والكهرباء في عدد من الجهات لم يعد مجرد اضطراب في الخدمات العمومية، بل يمثل إخلالًا جسيمًا بالحقوق الأساسية للتونسيات والتونسيين وانتهاكًا صارخًا لكرامتهم وحقهم في الحياة والصحة، ويجسد في الوقت ذاته تقاعس الدولة عن الوفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان استمرارية المرافق والخدمات العمومية الأساسية.
وأعربت الرابطة عن تضامنها الكامل مع المواطنات والمواطنين المتضررين من هذا التقصير، معتبرة أن السلطات المعنية تتحمل كامل المسؤولية القانونية والسياسية عن الأضرار الناجمة عن هذه الانقطاعات، والتي لم تقتصر على المساس بالحقوق الأساسية، وإنما امتدت إلى الإضرار بأرزاق المواطنين ومصالحهم الاقتصادية، وإلحاق خسائر مادية جسيمة بعديد الأنشطة الفلاحية والتجارية والحرفية والخدماتية، فضلًا عما سببته من تهديد للسلامة الجسدية والصحية للمواطنين، ومسٍّ بالحق في الصحة والحق في الحياة.
وأكدت الرابطة أن هذه الأضرار تستوجب تحمل الدولة مسؤوليتها في جبر الضرر وتعويض المتضررين، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان عدم تكرار مثل هذه الانقطاعات مستقبلاً، بما يضمن احترام الحقوق الأساسية للمواطنين واستمرارية الخدمات العمومية الحيوية.
وفي ختام بيانها، طالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل ومستقل للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء تكرار انقطاع الماء والكهرباء، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته، داعية إلى معالجة هذه الأزمة بما يكرس مبدأ المساءلة ويحمي حقوق المواطنين.




