الأخباروطنية

شوشان ينقل رسائل المعتقلين من المرناقية: الشابي والمرايحي وبن خالد يتمسكون بمواقفهم و قناعاتهم رغم ظروف السجن

إنه يدفع اليوم ضريبة نضاله من أجل بناء الدولة الوطنية

نشر المحامي عبد الرحمن حسان شوشان تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكد من خلالها أنه حظي اليوم بزيارة الإخوة والأصدقاء الموقوفين في سجن المرناقية، وهم الأستاذ أحمد نجيب الشابي، والدكتور لطفي المرايحي، والقاضي هشام بن خالد، معربًا عن إعجابه بما وصفه بثباتهم وصمودهم في محنتهم، وتمسكهم بقناعاتهم ونضالهم من أجل الوطن، وفق تعبيره.

وأوضح شوشان أن أكثر ما لفت انتباهه خلال الزيارة كان حديث القاضي هشام بن خالد، الذي وصفه بـ”المفحم”، لما اتسم به من رباطة جأش وقوة عزيمة، إذ أكد، بحسب التدوينة، أنه يشعر بالحرية رغم وجوده داخل زنزانته، لأن الحرية الحقيقية، في رأيه، تكمن في حرية الفكر والضمير، مضيفًا أن “السجين الحقيقي هو من أعطى التعليمات بسجنه ومن نفذها”، معتبرًا أنهم أسرى للخوف والظلم والذل، ولا يرتاح لهم بال ولا ضمير. كما استشهد ببيت المتنبي: “أنام ملء جفوني عن شواردها”، معبرًا عن راحة ضميره لأنه لم يخشَ في قول ما يعتقده حقًا لومة لائم، ومؤكدًا يقينه بأن دوام الحال من المحال، وأن نهاية ما وصفه بمنظومة الظلم والاستبداد باتت، من وجهة نظره، وشيكة.

وأضاف شوشان أن الدكتور لطفي المرايحي أكد له المعنى ذاته، معتبرًا أن نتائج المنتخب الوطني في فعاليات كأس العالم تعكس، بحسب رأيه، حالة التراجع التي تعيشها البلاد في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والرياضية والثقافية، في ظل تفاقم الأزمة السياسية. كما رأى أن استحواذ رئيس الجمهورية على جميع السلطات، وفشله في تحقيق أي إنجاز يذكر، باستثناء ما وصفه بإيداع المعارضين في السجون والتنكيل بعائلاتهم والانشغال بملاحقة “المتآمرين والخونة والعملاء”، يمثل أحد أسباب هذا الواقع، وفق ما نقله شوشان.

وفي السياق ذاته، نقل المحامي عبد الرحمن حسان شوشان عن الأستاذ أحمد نجيب الشابي قوله إنه يدفع اليوم ضريبة نضاله من أجل بناء الدولة الوطنية، مضيفًا أنه، رغم احترامه لما اعتبره الذكاء والحنكة السياسية لكل من الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة والرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وقدرتهما على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وهو ما جعل الدبلوماسية التونسية، بحسب رأيه، محل تقدير في فترات سابقة، فإنه يشعر بالحزن والشفقة على ما آلت إليه أوضاع البلاد من تراجع في مختلف المجالات، ولا سيما السياسية والدبلوماسية.

وأشار شوشان إلى أن الشابي حمّل رئيس الجمهورية المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع، معتبرًا، وفق ما ورد في التدوينة، أن موقف الدبلوماسية التونسية من الحرب الأخيرة على إيران يعكس تراجع إشعاعها ومكانتها بين الدول.

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى