نشرت حركة النهضة، مساء اليوم السبت، بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أعربت فيه عن بالغ قلقها إزاء ما وصفته بـ”التدهور الحاد” في الحالة الصحية لنائب رئيسها الدكتور منذر الونيسي، معتبرة أن ما يتعرض له يمثل “حلقة جديدة من التنكيل والتشفي بالمساجين السياسيين”.
وقالت الحركة إن الدكتور منذر الونيسي فقد تمامًا القدرة على الكلام بعد أن أبلغته إدارة السجن بإقرار محكمة الاستئناف بتونس الحكم القاضي بسجنه لمدة أربع سنوات، إلى جانب وزير العدل الأسبق والقيادي في الحركة نور الدين البحيري، في القضية المتعلقة بوفاة النائب السابق الجيلاني الدبوسي.
وأضاف البيان أن طبيب السجن أكد فقدان الونيسي القدرة على الكلام، مرجحًا أن يكون ذلك نتيجة الصدمة، مع التشديد على ضرورة التعجيل بعرضه على جهات طبية مختصة بأحد المستشفيات. وأوضحت الحركة أن الونيسي لم يرفض العلاج، وإنما رفض مغادرة السجن بسبب اعتراضه على نقله في “سيارة السجن”، التي وصفتها بأنها وسيلة نقل تتم في ظروف قاسية ولا إنسانية، مشيرة إلى أن حالته الصحية، وما يعانيه من آلام حادة ومزمنة على مستوى الكلى والظهر، تجعل التنقل بتلك الوسيلة، بحسب تعبيرها، “حصة تعذيب ممنهجة”.
كما أفادت الحركة بأن إدارة السجن رفضت تمكين الونيسي من ورقة وقلم للتواصل مع محاميه خلال زيارته، وهو ما اعتبرته حرمانًا له من أبسط حقوق الدفاع، مضيفة أن هيئة المحكمة التي مثل أمامها يوم الجمعة 10 جويلية 2026 في القضية المتعلقة بما وصفته الحركة بـ”الفيديو المسرّب والمفبرك”، رفضت كذلك طلبه الحصول على ورقة وقلم للإجابة عن أسئلة هيئة القضاء أثناء الاستنطاق.
واعتبرت الحركة أن التطورات الأخيرة تمثل مؤشرًا خطيرًا على تدهور الوضع الصحي لنائب رئيسها، وحمّلت السلطات المسؤولية الكاملة عن أي تدهور قد يطرأ على حالته الصحية، مدينة ما وصفته بـ”سياسة التشفي والتصفية للمعارضين”، كما انتقدت ممارسات إدارة السجن، معتبرة أنها لا تحترم أبسط الحقوق الإنسانية للمساجين السياسيين والمعارضين.
وطالبت حركة النهضة بالإفراج الفوري عن الدكتور منذر الونيسي، والتعجيل بعرضه على هيئة من الأطباء المختصين لعلاج الأمراض المزمنة التي قالت إنها تفاقمت بسبب ظروف احتجازه، كما دعت المنظمات والهيئات الحقوقية إلى التدخل العاجل لرفع ما وصفته بـ”المظلمة” التي يتعرض لها، مؤكدة أنه أحد أبرز الكفاءات الطبية في تونس، ومشددة على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة الممارسات التي قالت إنها تعرض صحة المساجين السياسيين للخطر.




