نشرت حركة النهضة، مساء اليوم، بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أدانت فيه الحكم الصادر عن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بسجن أمينها العام العجمي الوريمي والشاب مصعب الغربي لمدة ثلاث سنوات، معتبرة أن الحكم “جائر” وأن القضية ذات خلفية كيدية، ومطالبة بالإفراج الفوري عنهما.
وأوضحت الحركة أن القضية تعود إلى شهر جويلية 2024، عندما قامت فرقة أمنية بإيقاف العجمي الوريمي إلى جانب الشابين محمد الغنودي ومصعب الغربي، قبل إحالتهم إلى دائرة مكافحة الإرهاب. وأضافت أن الوقائع، بحسب روايتها، تكشف “البعد الكيدي” للقضية، مشيرة إلى أن جميع الموقوفين كانوا يشاركون في وقفة تضامنية نظمتها جبهة الخلاص الوطني أمام المسرح البلدي بالعاصمة، وعلى بعد أمتار من وزارة الداخلية، بحضور مختلف الوحدات الأمنية المكلفة بتأمين الوقفة ومتابعتها.
وأكدت الحركة، في بيانها، أن محمد الغنودي كان يتحرك بشكل علني قبل إيقافه، ويشارك في الوقفات الاحتجاجية والندوات، كما ظهر في عدد من البرامج الإعلامية المباشرة، مشيرة إلى أنه لم يكن محل اتهام خلال مرحلة التحقيق أو أمام دائرة الاتهام في الملف الأصلي الذي قيل إنه مفتش عنه فيه، ولم تصدر في حقه أي مذكرة تفتيش أو يُبلّغ بأي إجراء أمني أو قانوني إلى حدود ساعة اعتقاله.
واعتبرت الحركة أن القضية “كيدية بالكامل”، مؤكدة أن محمد الغنودي لم يكن عند اعتقاله محالًا في أي قضية أو محل مذكرات تفتيش، وأنه جرى لاحقًا، وفق تعبيرها، “تلفيق التهم” له وإحالته في قضية أخرى، فيما وُجهت إلى العجمي الوريمي ومصعب الغربي تهمة عدم الإشعار بوجود شخص مفتش عنه، وهو ما وصفته بأنه اتهام باطل.
وفي ختام بيانها، أدانت حركة النهضة الحكم الصادر في حق أمينها العام ومرافقه، وطالبت بإطلاق سراحهما، كما دعت مختلف القوى السياسية والمدنية في البلاد إلى توحيد الجهود للتصدي لما وصفته بـ”توظيف القضاء للانتقام من الخصوم السياسيين والمعارضين وكل الأصوات الحرة في البلاد”.




