نشرت جبهة الخلاص الوطني مساء اليوم على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بيانًا تفاعلت من خلاله مع الرسالة الصادرة عن عدد من المعتقلين السياسيين من مختلف المشارب الفكرية والسياسية، والتي دعوا فيها إلى توحيد جهود القوى الديمقراطية والمدنية من أجل استعادة الحرية والديمقراطية ووضع حدّ لمسار الحكم الفردي والاستبداد.
وعبّرت الجبهة عن اهتمامها وتقديرها لهذه الرسالة، موجهة التحية إلى أصحاب المبادرة لما أبدوه من حس وطني عالٍ، رغم ما وصفته بـ”المظلمة الصارخة” المسلطة عليهم منذ أكثر من ثلاث سنوات. واعتبرت أن النداء الصادر عنهم يكتسي أهمية خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، في ظل تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتراجع الحريات العامة والفردية، واستمرار الملاحقات والمحاكمات ذات الخلفيات السياسية.
وأكدت الجبهة في بيانها أن معركة استعادة دولة القانون والمؤسسات، وضمان استقلال القضاء، وإطلاق الحريات، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، تمثل اليوم أولوية وطنية جامعة تتقدم على سائر الخلافات الفكرية والسياسية. وأضافت أن هذه الخلافات يمكن للتونسيين معالجتها ضمن الأطر الديمقراطية والاحتكام بشأنها إلى إرادة الشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة.
كما شددت على ضرورة تكثيف التشاور بين مختلف القوى السياسية والمدنية والنقابية والحقوقية والشخصيات الوطنية الديمقراطية، داعية إلى إجراء حوار يهدف إلى بناء رؤية مشتركة لحل الأزمة السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد. وأكدت أهمية العمل المشترك وتغليب ما يوحّد التونسيين على ما يفرّقهم من أجل بناء أوسع جبهة وطنية سلمية تدافع عن الحرية والديمقراطية وحقوق المواطنين.
ورأت الجبهة أن تونس في حاجة اليوم إلى حوار وطني جامع وإلى تضافر جهود جميع أبنائها وبناتها من أجل إنقاذ البلاد من أزمتها المركبة وفتح أفق سياسي جديد يعيد للشعب التونسي حقه في الحرية والكرامة والسيادة الشعبية.
واختتمت الجبهة بيانها بالتجديد على مطلب إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، مؤكدة أن الدفاع عن الحريات والحقوق الأساسية يمثل مدخلاً ضرورياً لأي مسار وطني يهدف إلى تجاوز الأزمة الراهنة وبناء مستقبل ديمقراطي للبلاد.
.




