الأخباروطنية

مجموعة من القضاة المعزولين يذكرون بقضيتهم و يدعون إلى استعادة المسار الدستوري والمؤسساتي للسلطة القضائية

استقلال القضاء يشكل ضمانة أساسية لحماية الحقوق والحريات وصون دولة القانون

نشر كلٌّ من القاضي حمادي الرحماني، والقاضي محمد الطاهر الكنزاري، والقاضي رمزي بحرية، وهم من القضاة المشمولين بقرارات الإعفاء الصادرة سنة 2022، بيانًا ذكّروا فيه بإعلانهم الدخول في إضراب جوع احتجاجي يوم 22 جوان 2022 من مقر جمعية القضاة التونسيين بقصر العدالة بتونس، مؤكدين تمسّكهم بالمطالب التي رفعوها آنذاك دفاعًا عن استقلال القضاء ورفضًا لما اعتبروه مساسًا بمقومات السلطة القضائية.

وأوضح القضاة في بيانهم أنّ تحركهم جاء على خلفية جملة من الإجراءات والقرارات التي طالت المؤسسة القضائية، من بينها حلّ المجلس الأعلى للقضاء وإصدار المرسوم عدد 35 والأمر الرئاسي عدد 516 القاضي بإعفاء 57 قاضيًا، معتبرين أنّ تلك القرارات مثّلت تعديًا على استقلال القضاء ومبدأ الفصل بين السلطات.

وجدّد الموقّعون تمسّكهم بجملة من المطالب التي رفعوها منذ أربع سنوات، وفي مقدّمتها إلغاء المرسوم عدد 35 المؤرخ في 1 جوان 2022، والتراجع عن الأمر الرئاسي عدد 516، وإرجاع القضاة المعفيين إلى وظائفهم وردّ الاعتبار لهم، إلى جانب الاعتذار لهم ولعائلاتهم وللرأي العام عمّا وصفوه بالأضرار التي لحقتهم جراء قرارات الإعفاء.

كما شدّدوا على ضرورة فتح تحقيق إداري في ظروف وملابسات إعداد قائمة الإعفاءات، والكشف عن مختلف الجهات التي ساهمت في إعدادها أو التأثير فيها، والبحث في مدى ضلوع مسؤولين وجهات قضائية وغير قضائية في ذلك، فضلًا عن التثبت من صحة المعطيات التي استندت إليها قرارات الإعفاء والوقوف على حقيقة ما أثير بشأن التقارير الأمنية والإرشادية التي قيل إنها استُعملت في إعداد الملفات.

وأشار القضاة إلى أنّ مطلب فتح تحقيق إداري وجزائي في هذا الملف ما يزال، وفق تقديرهم، استحقاقًا قائمًا لم يتحقق إلى اليوم، مؤكدين أنّ كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات يمثلان خطوة أساسية نحو معالجة تداعيات الأزمة التي شهدها القضاء التونسي منذ سنة 2022.

كما دعوا إلى استعادة المسار الدستوري والمؤسساتي للسلطة القضائية، واحترام مبدأ الفصل بين السلطات، والتوقف عن كل أشكال التدخل في القضاء، معتبرين أنّ استقلال القضاء يشكل ضمانة أساسية لحماية الحقوق والحريات وصون دولة القانون.

وختم القضاة بيانهم بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن مطالبهم وعن استقلالية المؤسسة القضائية، داعين القضاة ومختلف مكونات المجتمع المدني والقوى الوطنية إلى اليقظة إزاء ما اعتبروه مخاطر تهدد استقلال القضاء والتوازن بين السلطات في البلاد.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى