أكد الناشط المدني رمضان بن عمر لتوميديا، على هامش مسيرة نُظمت اليوم للتنديد بالخطابات العنصرية والتعبير عن التضامن مع المهاجرين، أن هذه المبادرة تأتي في سياق تصاعد الخطاب العنصري خلال السنة الأخيرة، خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي، وما رافق ذلك من أحداث وتصريحات أثارت مخاوف متزايدة لدى المدافعين عن حقوق الإنسان.
وأوضح بن عمر أن الهدف من هذه المسيرة يتمثل في إبراز “الوجه الحقيقي لتونس”، الذي يقوم على قيم التضامن والتعايش واحترام الكرامة الإنسانية، معتبراً أن هذه القيم ما تزال تمثل التوجه الغالب داخل المجتمع التونسي.
وشدد المتحدث على أن تونس كانت ولا تزال أرضاً للتضامن، داعياً إلى رفض جميع أشكال التمييز والعنصرية ضد المهاجرين. كما ذكّر بأن التونسيين أنفسهم كانوا في مناسبات عديدة ضحايا للخطابات والممارسات العنصرية في عدد من الدول الأوروبية، حيث واجهوا التمييز والإسلاموفوبيا والانتهاكات المرتبطة بالأحكام المسبقة والصور النمطية.
وأضاف أن بعض المبررات التي تعتمدها التيارات اليمينية المتطرفة في أوروبا لتبرير استهداف المهاجرين باتت تتكرر اليوم في تونس، سواء تحت ذريعة الوضعية الإدارية أو غيرها من المبررات، محذراً من خطورة تطبيع هذا النوع من الخطاب وما قد يترتب عنه من انتهاكات للحقوق الأساسية.
وختم بن عمر بالتأكيد على أن الدفاع عن القيم الإنسانية يقتضي احترام كرامة جميع الأشخاص الموجودين على التراب التونسي، بصرف النظر عن أوضاعهم الإدارية أو لون بشرتهم أو جنسياتهم، داعياً إلى ترسيخ ثقافة التضامن والمساواة ومناهضة جميع أشكال العنصرية والكراهية.




