أنترفيووطنية

 بالثابت لتوميديا: الإضراب الوطني نجح بنسبة استجابة كاملة و نتمسك بالإصلاح واستقلال القضاء

القطاع لا ينوي القطيعة مع هياكله التنظيمية أو “الهيكل”، بل يتعامل مع الوضع ضمن مسار مؤسساتي منظم

أكد عميد المحامين التونسيين بوبكر بالثابت، لتوميديا اثرالاضراب العام الذي نفذه المحامون صباح اليوم ، أن التحركات التي شهدتها مختلف المحاكم في الجمهورية عرفت “استجابة كلية وشبه شاملة” من قبل المحاميات والمحامين، في إطار دعم قرارات هياكلهم المهنية وتنفيذها ميدانياً، وفق ما تم تبليغه من مختلف الفروع الجهوية.

وأوضح بالثابت أن هذه التحركات تأتي في سياق مسار مهني انطلق منذ صدور قرار 13 مايو، مشيراً إلى أن القطاع لا ينوي القطيعة مع هياكله التنظيمية أو “الهيكل”، بل يتعامل مع الوضع ضمن مسار مؤسساتي منظم، مع إمكانية العودة إلى الهياكل في حال وجود تفاعل إيجابي مع المطالب المطروحة.

وأضاف أن المرحلة الحالية ستخضع للتقييم داخل الهياكل المهنية، من خلال جلسات عامة سنوية وجلسات متتالية لمجلس الهيئة، من أجل متابعة تنفيذ القرارات واتخاذ المواقف المناسبة تبعاً لتطورات الوضع. وأكد أن داخل المهنة آليات ديمقراطية داخلية تمكّن من اتخاذ القرار بشكل تشاركي والمصادقة عليه وتنفيذه في الإبان.

وشدد عميد المحامين على أن المطلب الأساسي اليوم يتمثل في فتح حوار جدي والاستجابة لمطالب المهنة والإصلاح، مؤكداً أنه في حال غياب أي تفاعل إيجابي، فإن الهياكل ستعود إلى اجتماعاتها التنظيمية لاتخاذ ما تراه مناسباً وفق ما يقرره مجلس الهيئة ومختلف الهياكل المهنية.

كما أوضح أن التحرك الحالي يُعد تتويجاً لمرحلة أولى من سلسلة تحركات تهدف إلى إصلاح مهنة المحاماة، وإصلاح القضاء، وضمان قضاء مستقل ومنصف لجميع الأطراف، وترسيخ سيادة القانون فعلياً لا كشعار، بما ينعكس على كل متقاضٍ وكل مواطن وكل مؤسسة.

وأشار بالثابت إلى أن هناك متابعة دقيقة لنسبة الاستجابة الميدانية، لافتاً إلى أن ما بلغ الهياكل المهنية من مختلف الفروع يفيد بغياب شبه كلي لأي اختلالات أو “فروقات”، مقابل استجابة وُصفت بالكلية في كافة المحاكم من طرف المحاميات والمحامين، دعماً لقرارات هيكلهم وتنفيذاً لها.

وفي جانب آخر من تصريحه، تطرق عميد المحامين إلى ما اعتبره محاولات للتقليل من شأن المهنة أو استهدافها، مشيراً إلى وجود بعض الأطراف التي تسعى إلى “تشويه” صورة المحامين، سواء عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو من خلال بعض وسائل الإعلام ذات الانتشار المحدود، عبر حملات وصفها بالممنهجة.

وأكد أن هذه الحملات تعتمد على استغلال اسم وصفة المحاماة للترويج لمعلومات مغلوطة، ثم تتناقلها صفحات متعددة بشكل منسق، بما يؤدي إلى الإساءة المباشرة للمهنة وإثارة البلبلة داخلها.

وفي ختام كلمته، وجّه عميد المحامين تحية إلى المحاميات والمحامين التونسيين، وإلى الصحافة والمنظمات الداعمة للتحركات المهنية، معتبراً أن ما يجري اليوم يأتي ضمن مسار إصلاحي متكامل يهدف إلى تطوير المهنة وتعزيز استقلال القضاء وترسيخ دولة القانون، بما يخدم مصلحة جميع المتقاضين والمؤسسات والمجتمع ككل.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى