الأخباروطنية

الاتحاد الدولي للصحفيين يندد بالحكم الصادر على الصحفية خولة بوكريم

منذ اعتماد هذا المرسوم يواجه الصحفيون في تونس ضغوطًا متزايدة تهدد حقوقهم وحرية الصحافة، في سياق تعتبره منظمات مهنية وحقوقية بيئة متدهورة للعمل الإعلامي

نشر الاتحاد الدولي للصحفيين بيانا أكد من خلاله أن قضية الصحفية التونسية خولة بوقريم تعكس،تصاعد القيود المفروضة على حرية الصحافة وحرية التعبير في تونس.
وبحسب البيان، فإن خولة بوكريم، وهي صحفية تونسية ومديرة موقع الأخبار الإلكتروني توميديا تعيش خارج البلاد منذ ديسمبر 2025، وقد علمت في 9 جوان بصدور حكم غيابي ضدها يقضي بسجنها أربع سنوات، على خلفية منشوراتها المنتقدة للسياسات العامة على شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك. وأوضح أن الحكم صدر في فيفري 2026، ويتضمن عقوبتين مدتهما سنتان لكل منهما، دون إمكانية الاستئناف، استنادًا إلى منشوراتها النقدية.

وأشار المقال إلى أن الحكم القضائي استند إلى المرسوم-القانون عدد 54 المتعلق بمكافحة الأخبار الزائفة والشائعات على الإنترنت، وهو قانون أثار جدلًا واسعًا في تونس. ويرى الاتحاد الدولي للصحفيين أن هذا النص القانوني، وفق قراءته، أصبح يُستخدم لتجريم التصريحات العامة التي تنتقد السياسات الحكومية، ما يفاقم المخاوف بشأن تضييق هامش حرية التعبير في البلاد.
وأضاف البيان أن منذ اعتماد هذا المرسوم يواجه الصحفيون في تونس ضغوطًا متزايدة تهدد حقوقهم وحرية الصحافة، في سياق تعتبره منظمات مهنية وحقوقية بيئة متدهورة للعمل الإعلامي.

كما أشار إلى أن هذا المرسوم يتيح، بحسب المنتقدين، إمكانية تجريم أي تصريح علني قد لا يوافق عليه أصحاب القرار، وهو ما يعارضه الصحفيون التونسيون والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين (SNJT) التابعة للاتحاد الدولي للصحفيين.

و اكد البيان أن موقف النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، التي أعربت عن “قلقها العميق إزاء طريقة معالجة القضايا المتعلقة بالصحفيين، خاصة بسبب غياب ضمانات المحاكمة العادلة، وحق الدفاع، وحق الإبلاغ بالقرارات القضائية ضمن الآجال القانونية، بما يضمن حق الطعن والتعويض”.

كما شددت النقابة على أن تشديد العقوبات بالسجن على الصحفيين بسبب آرائهم أو عملهم الصحفي يمثل، بحسب موقفها، انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والصحافة، المكفولة في الدستور والاتفاقيات الدولية.

من جهته  الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنطوني بيلانجر،  اعتبر أن “إدانة زميلتنا خولة بوكريم غير مبررة إطلاقًا”، وأن “الاستخدام المنهجي للمرسوم 54 لإسكات الصحفيين يُعد اعتداءً صارخًا على حرية الصحافة يجب أن يتوقف فورًا”، مضيفًا أنه مع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يدعو إلى وقف ما وصفه بالملاحقات القضائية ضد الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام.
وختم البيان بالتأكيد على أن الاتحاد الدولي للصحفيين يندد باستخدام ما يعتبره قوانين فضفاضة أو تعسفية ضد الصحفيين، في سياق يرى أنه يشهد تراجعًا مستمرًا لضمانات حرية الصحافة في تونس.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى