الأخباروطنية

جبهة الخلاص: أحكام قضية الجهاز السري تكريس لتوظيف القضاء في تصفية الخصوم السياسيين

المحاكمة افتقدت إلى مقومات العدالة والاستقلالية و الأحكام الصادرة فيها جاءت في سياق سياسي وإعلامي مشحون

نشرت جبهة الخلاص الوطني، صباح اليوم، بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكدت من خلاله أن الأحكام الصادرة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”الجهاز السري” تمثل حلقة جديدة في مسار توظيف القضاء لتصفية الخصوم السياسيين، معتبرة أن المحاكمة افتقدت إلى مقومات العدالة والاستقلالية، وأن الأحكام الصادرة فيها جاءت في سياق سياسي وإعلامي مشحون.

وأعربت الجبهة عن صدمتها من الأحكام التي وصفتها بالمغلظة، والتي شملت عشر عقوبات بالسجن المؤبد وأحكامًا أخرى بلغ مجموعها مئات السنين من السجن، معتبرة أن هذه القرارات تضاف إلى سلسلة من القضايا التي تستهدف شخصيات سياسية معارضة وقيادات حزبية ومدنية.

وأكدت الجبهة أن الثقة في القضاء ودوره في كشف الحقيقة تظل رهينة توفر استقلاليته الكاملة وابتعاده عن كل أشكال التوظيف السياسي، مشددة على أن ما جرى في هذه القضية لم يقتصر، بحسب تقديرها، على إصدار أحكام قاسية بحق المتهمين، بل طال أيضًا حقيقة الملف نفسه، من خلال تبني رواية قالت إنها صيغت تحت تأثير حملات إعلامية وسياسية ممنهجة.

كما اعتبرت أن القضية ظلت لسنوات محل تجاذبات سياسية وإعلامية حادة، اتُهمت خلالها حركة النهضة بارتكاب تجاوزات استنادًا إلى ما وصفته الجبهة بوثائق ومعطيات مغلوطة، مشيرة إلى أن بعض الوقائع التي تم تقديمها كأدلة تتعلق بمبادرات إنسانية وسياسية لا تستوجب التجريم.

وانتقدت الجبهة ما اعتبرته محاولة لتوسيع دائرة الاتهامات عبر المطالبة بتطبيق الفصل 73 من المجلة الجزائية، ووصفت ذلك بأنه توظيف لنصوص قانونية لا علاقة لها بإدارة الخلاف السياسي داخل دولة ديمقراطية.

ورأت أن الهدف الحقيقي من هذه الأحكام يتجاوز الأشخاص المعنيين بها، ليشمل تكريس مناخ من الخوف والعزوف عن المشاركة السياسية، بما يساهم في مزيد من إضعاف الحياة العامة وتعميق الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

وفي ختام بيانها، دعت جبهة الخلاص الوطني إلى احترام استقلال القضاء وضمان حياده، وتوفير شروط المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، والكف عن توظيف الملفات القضائية في الصراعات السياسية، إلى جانب إطلاق حوار وطني شامل يعيد الاعتبار للمسار الديمقراطي والمؤسسات الدستورية.

وأكدت الجبهة أن تونس في حاجة إلى العدالة والتوافق والحوار، لا إلى الإقصاء أو إدارة الخلافات السياسية عبر المحاكم والسجون.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى