أحيا الحزب الجمهوري، إلى جانب عدد من المناضلين والسياسيين والحقوقيين، الذكرى الثامنة لرحيل السياسية التونسية مية الجريبي، في أجواء امتزج فيها الوفاء بالحزن واستحضار مسيرة واحدة من أبرز الوجوه الديمقراطية في تونس.
وخلال كلمة ألقاها القيادي بالحزب الجمهوري رشاد شوشان، تم التأكيد على أن مية الجريبي ما تزال حاضرة في وجدان التونسيين وفي ذاكرة الحركة الديمقراطية، رغم مرور السنوات على رحيلها.
واستعاد شوشان كلماتها الأخيرة التي قالت فيها: “ما أحلى الرجوع إليكم”، معتبراً أن هذه العبارة بقيت راسخة في أذهان رفاقها ومحبيها لما تحمله من صدق وانتماء ونبل سياسي.
وأشار المتحدث إلى أن مية الجريبي لم تكن مجرد قيادية حزبية أو شخصية سياسية عابرة، بل كانت رمزاً للنضال الديمقراطي ووجهاً بارزاً من وجوه المعارضة الوطنية في فترات اتسمت بالاستبداد وهيمنة الرأي الواحد.
وأضاف أن الساحة التي حملت اسمها ظلت شاهدة على سنوات طويلة من النضال السياسي والدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان.
كما استحضر شوشان عدداً من الأسماء الوطنية التي رحلت وتركت أثراً في المسار الديمقراطي التونسي، مترحماً على رفاق الدرب الذين ساهموا في بناء الحركة الوطنية والدفاع عن قيم الحرية والعدالة.
وأكد أن الحزب الجمهوري، رغم ما وصفه بمرحلة التضييق وتراجع مناخ الحريات، ما يزال متمسكاً بنفس المبادئ التي ناضلت من أجلها مية الجريبي، وعلى رأسها الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والتمسك بالديمقراطية، والإيمان بتونس المدنية المتسامحة.
واعتبر أن الراحلة مثلت “حلم جيل كامل” آمن بتونس التعددية والديمقراطية، وأن إرثها السياسي والإنساني ما يزال يلهم العديد من الشباب والمناضلين إلى اليوم.




