أنترفيووطنية

بالثابت لتوميديا: التحركات الاحتجاجية التي تخوضها المحاماة التونسية تنطلق أساسًا من الدفاع عن استقرار القضاء واستقلاليته

المحاميات والمحامين لا يمكنهم أداء دورهم الكامل إلا في إطار منظومة قضائية مستقلة تتوفر فيها الضمانات الدنيا للعمل

أكد عميد المحامين التونسيين، بوبكر بالثابت، أنّ التحركات الاحتجاجية التي تخوضها المحاماة التونسية تنطلق أساسًا من الدفاع عن استقرار القضاء واستقلاليته، باعتبار أنّ القضاء المستقل يمثل الضمانة الأساسية لحقوق الدفاع ولمحاكمة عادلة تعزز ثقة المتقاضين في العدالة التونسية.

وأوضح بالثابت، في تصريح لتوميديا أنّ المحاميات والمحامين لا يمكنهم أداء دورهم الكامل إلا في إطار منظومة قضائية مستقلة تتوفر فيها الضمانات الدنيا للعمل، مشيرًا إلى أنّ واقع المحاكم اليوم يشهد نقصًا كبيرًا في الإمكانيات والوسائل الضرورية، رغم أنّ القضاء يُعدّ قطاعًا حيويًا وقاطرة أساسية للتنمية في البلاد.
وأضاف أنّ الإشكال لا يقتصر فقط على محدودية الإمكانيات، بل يشمل أيضًا سوء التصرف في الموارد المتوفرة، ما أثّر بشكل مباشر على ظروف عمل القضاة والمحامين وعلى حقوق المتقاضين، خاصة في ما يتعلق بالحصول على الأحكام في آجال معقولة، والاطلاع على الملفات ومراجعتها في ظروف ملائمة، إضافة إلى ضمان النظر في القضايا بعيدًا عن الضغوطات.
كما أشار عميد المحامين إلى تراجع برامج التكوين المستمر للقضاة مقارنة بما كان معمولًا به سابقًا، معتبرًا أنّ إصلاح قطاع العدالة لا يهم المحامين وحدهم، بل يشمل كل المتقاضين ومختلف مكونات المجتمع، داعيًا إلى تطوير المحاماة التونسية وتوفير الضمانات الاجتماعية والمهنية للمحامين، إلى جانب العمل ضمن قضاء مستقل وناجز ومنصف.
وشدد بالثابت على أنّ الهيئة تطالب في المرحلة الحالية بتطبيق القوانين الجاري بها العمل وعدم تعطيلها، خاصة ما يتعلق بالمرسوم عدد 11 والمرسوم عدد 35 المنظمين للمجلس الأعلى المؤقت للقضاء، معتبرًا أنّ تعطيل هذه النصوص بقرارات إدارية ينعكس سلبًا على سير المرفق القضائي.
وفي ما يتعلق بالتحركات الاحتجاجية، كشف عميد المحامين أنّ مجلس الهيئة أقرّ برنامجًا احتجاجيًا تدريجيًا انطلق يوم 18 ماي الجاري عبر حمل الشارة الحمراء، وسيتواصل إلى غاية 18 جوان المقبل، موعد تنفيذ إضراب عام وطني، على أن يتم لاحقًا تقييم المرحلة واتخاذ القرارات المناسبة وفق تطورات الوضع.
وأكد بالثابت أنّ الهيئة ما تزال متمسكة بخيار الحوار، رغم غياب التفاعل مع مطالبها من قبل سلطة الإشراف، مشددًا على أنّ المحاماة التونسية تتحرك بروح المسؤولية حفاظًا على المرفق العمومي وعلى حقوق المتقاضين، مع الإصرار في الوقت نفسه على ضرورة تغيير الواقع الحالي لقطاع العدالة.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى