وجّه الصحفي التونسي زياد الهاني رسالة من داخل سجن المرناقية إلى زملائه في الوسط الإعلامي والرأي العام، عبّر فيها عن موقفه من القضية التي يواجهها، مؤكداً تمسكه بما يعتبره معركة دفاع عن حرية الصحافة وحرية التعبير.
وقال الهاني في رسالته إنه يواجه للمرة العاشرة في مسيرته المهنية محاكمة مرتبطة بآراء ومواقف نشرها في إطار عمله الصحفي، معتبراً أن هذه التتبعات القضائية تأتي في سياق دفاعه عن مبادئ وقيم المهنة الصحفية.
وأشار إلى أن قضيته الحالية تتصل بالدفاع عن المرسوم 115، الذي يرى أنه يشكل إطاراً أساسياً لتنظيم قطاع الصحافة، إلى جانب رفضه ما اعتبره محاولات لإقصاء فصول من مجلة الاتصالات ذات الصلة بحرية التعبير.
“انتهاك للإجراءات القانونية”
وفي لهجة حادة، اعتبر الهاني أن ما يواجهه يمثل “محاكمة غير شرعية”، مؤكداً — حسب تعبيره — أن الأبحاث لم تنطلق بناءً على شكاية رسمية أو تقرير أمني، وإنما على “تعليمات شفاهية”، وهو ما أدى إلى إيقافه ثم إصدار بطاقة إيداع بالسجن.
وأضاف أنه لم يسبق أن واجه وضعاً مشابهاً في القضايا التي لاحقته خلال سنوات 1994 و2023 و2024، على حد قوله.
كما شدد على أنه لو كانت القضية تتعلق فقط بما وصفه بـ“تجاوزات قانونية”، لكان قد سلك المسارات القضائية العادية للطعن، لكنه يرى أن ما يحدث يتجاوز ذلك، وهو ما دفعه إلى إعلان عدم اعترافه بالمحاكمة أو نتائجها، ورفضه تقديم طعن استئنافي في الحكم الصادر ضده.
“ليس تمرداً على الدولة”
وفي محاولة لتوضيح موقفه، أكد الهاني أن اعتراضه لا يُفهم على أنه تمرد على مؤسسات الدولة، التي قال إنها ساهمت في منحه مكانة داخل المجتمع، بل هو — حسب تعبيره — احتجاج على ما اعتبره “عبثاً بالمؤسسات”.
تطمينات ورسالة مهنية
وختم رسالته بتأكيد أنه في حالة صحية جيدة ويحظى بعناية طبية ومعاملة وصفها بالطيبة داخل السجن، مشيراً إلى أنه يتمتع بالقوة النفسية لمواصلة ما سماه “المعركة”.
ووجّه الهاني في ختام رسالته تحية إلى زملائه الصحفيين، معبّراً عن تقديره لدعمهم، ومؤكداً استمرار تمسكه بما يعتبره قضايا حرية التعبير والعمل الصحفي.




