نشر النائب بالبرلمان محمد علي تدوينة على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك أكد من خلالها أن قرار تعليق حضور ممثلي السلطة التنفيذية لأنشطة مجلس نواب الشعب ومجلس الجهات والأقاليم خلال شهر ماي يمثّل مساسًا مباشرًا بجوهر العمل البرلماني ووظيفته الرقابية.
واعتبر النائب أن هذا الإجراء، سواء اتخذ في صيغة منع حضور الحكومة أو في شكل دعوة لعدم استدعائها خلال الفترة المذكورة، يحدّ من قدرة المؤسسة التشريعية على ممارسة دورها في مساءلة السلطة التنفيذية ومتابعة تنفيذ السياسات العمومية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على التوازن بين الوظائف الدستورية.
وأوضح محمد علي أن التحولات التي جاء بها دستور 2022، رغم إعادة توصيفه لطبيعة البرلمان، لم تُلغِ الدور الرقابي للسلطة التشريعية، بل أكدته كعنصر أساسي في منظومة الحكم، ما يجعل أي تعطيل لهذا الدور، حتى وإن كان ظرفيًا، محل إشكال من حيث المبدأ.
كما ربط النائب هذا القرار بالسياق السياسي العام، معتبرًا أنه يأتي في ظل تصاعد النقاش داخل البرلمان وتزايد وتيرة المساءلة الموجهة للحكومة، إضافة إلى ما وصفه بتنامي الضغوط الممارسة على عدد من النواب في الفترة الأخيرة.
وأشار في تدوينته أيضًا إلى تأثير الفضاء الرقمي في تشكيل الرأي العام، محذرًا من إمكانية توظيف حملات على شبكات التواصل الاجتماعي للتأثير على القرار العمومي خارج الأطر المؤسساتية.
وختم محمد علي بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الدور الرقابي للبرلمان وعدم تعطيله تحت أي مبرر ظرفي، داعيًا إلى التمسك بالتوازن بين السلط وضمان استمرارية المساءلة باعتبارها ركيزة أساسية في العمل الديمقراطي.




