الأخباروطنية

مؤتمر نقباء المحامين بفرنسا يدعو السلطات التونسية إلى ضمان احترام حقوق الدفاع وتأمين محاكمة عادلة لشوقي الطبيب

الاجراءات التى رافقت ايقاف شوقي الطبيب مساس بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع

نشر مؤتمر نقباء المحامين بفرنسا بيانًا عبّروا من خلاله عن قلقهم البالغ إزاء إيقاف العميد السابق للهيئة الوطنية للمحامين بتونس، شوقي الطبيب، وما رافق ذلك من إجراءات اعتبروها مساسًا بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.

وأوضح البيان أن إيقاف الطبيب بتاريخ 14 أفريل 2026، وتأجيل الجلسة المقررة يوم 27 أفريل إلى 18 ماي 2026، تمّا في ظروف تثير تساؤلات جدية، لا سيما في ظل عدم مثوله الفعلي أمام المحكمة رغم وجوده على مقربة من قصر العدالة داخل عربة نقل المساجين، وهو ما اعتبره المؤتمر انتهاكًا واضحًا لحقوق الدفاع.

وذكّر المؤتمر بأن تونس صادقت على عدد من الاتفاقيات الدولية الأساسية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن الحق في الحرية والأمان ويحظر الاعتقال التعسفي، وكذلك اتفاقية مناهضة التعذيب التي تحظر كافة أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. واعتبر أن احترام هذه الالتزامات يقتضي ضمان محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الشروط القانونية.

وأشار البيان إلى أن شوقي الطبيب يُعد من أبرز المدافعين عن الحريات العامة واستقلال مهنة المحاماة في تونس، معتبرًا أن التتبعات القضائية ضده ترتبط، وفق ما يُتداول، بمهامه السابقة على رأس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

كما ندّد المؤتمر بما وصفه بالانتهاكات الخطيرة لحقوق الدفاع، خاصة حرمان المعني من المثول في ظروف عادية، وإبقائه رهن الإيقاف التحفظي لأسابيع رغم تمتعه بقرينة البراءة، وهو ما اعتبره إخلالًا جوهريًا بمبادئ العدالة.

وأعرب مؤتمر نقباء المحامين بفرنسا عن تضامنه الكامل مع شوقي الطبيب وعائلته وزملائه، داعيًا السلطات التونسية إلى ضمان الاحترام الفوري لحقوق الدفاع وقرينة البراءة، وتأمين محاكمة عادلة وعلنية تتوفر فيها كل شروط النزاهة والاستقلالية.

وفي ختام بيانه، عبّر المؤتمر عن قلقه العميق من تداعيات هذه القضية على استقلالية مهنة المحاماة وحرية الدفاع، مؤكدًا أنه سيواصل متابعة تطوراتها عن كثب، كما دعا نقباء المحامين بفرنسا إلى الحضور بكثافة في جلسة 18 ماي 2026 بالمحكمة الابتدائية بتونس.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى