نشرت الهيئة الوطنية للمحامين بيانًا على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مساء اليوم، أكدت من خلاله إنشغالها الكبير بتواصل صدور قرارات تعليق أنشطة الجمعيات، وآخرها إعلام الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقرار تعليق نشاطها لمدة 30 يوما.
وأكدت الهيئة في بيانها تضامنها مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ودعمها لها، مشددة على استمرار هذه المنظمة في نشر ثقافة حقوق الإنسان والمساهمة في النضال من أجلها، وترسيخ مبادئ المواطنة والمساواة والعدالة الاجتماعية، وهي الممارسة التي انخرط فيها المؤسسون منذ خمسين سنة في مبادرة وُصفت بالفارقة في المنطقتين العربية والأفريقية، والتي توّجت لاحقًا بالحصول على جائزة نوبل للسلام سنة 2015 ضمن المنظمات التونسية الأربعة الراعية للحوار الوطني.
وعبّرت الهيئة الوطنية للمحامين عن رفضها لمثل هذه القرارات التي تمس من حرية التنظم والعمل الجمعياتي المضمونة دستوريا وبمقتضى المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، محذّرة من خطورة تواصل الضغط والمساس باستقلالية وحرية المجتمع المدني، لما يمثله من ركيزة أساسية في الحياة الديمقراطية وفي مراقبة السلطات العمومية والدفاع عن الفئات الهشة وحقوق المواطنات والمواطنين، إضافة إلى إسناد مجهود الدولة في دعم حقوق الإنسان وتأطير مختلف الفئات لتمكينهم من تحصيل حقوقهم، خاصة في الجهات التي لا تصل إليها المؤسسات الرسمية.
كما أكدت الهيئة أن صون الحريات العامة وحرية التعبير والتنظيم واحترام التعددية هي مكاسب لا يمكن التراجع عنها تحت أي ذريعة، مجددة دعوتها إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التشاور مع مكونات المجتمع المدني بما يكرّس دولة القانون والمؤسسات.




