الأخباروطنية

جمعية الخط: ما يحدث لا يهمّ وضعنا فقط بل يندرج ضمن مناخ أوسع يتسم بتزايد التضييق على مكوّنات الفضاء المدني في تونس

ستواصل الدفاع عن حقها في العمل وممارسة أنشطتها في إطار القانون، إلى حين البتّ في القضية المنتظرة منتصف شهر ماي القادم

نشرت جمعية “الخط” بيانًا على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مساء اليوم الثلاثاء، أكدت من خلاله أنّ المحكمة الابتدائية بتونس ستنظر يوم 11 ماي 2026 في طلب تقدّمت به رئاسة الحكومة يقضي بحلّ الجمعية، في خطوة اعتبرتها تتويجًا لمسار طويل من الضغوطات والإجراءات التي استهدفتها منذ أواخر سنة 2023.

وأوضحت الجمعية أنّها، منذ تأسيسها سنة 2013 في إطار المرسوم عدد 88 لسنة 2011، اشتغلت في مجالات ذات مصلحة عامة، من بينها التربية على وسائل الإعلام ودعم المجتمع المدني وتعزيز الصحافة المستقلة، إضافة إلى إشرافها على منصة “إنكفاضة” المختصة في الصحافة الاستقصائية.

وبيّنت “الخط” أنّها واجهت خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الإجراءات البنكية والإدارية والقضائية، شملت تعطيل تحويلات مالية لفترات مطوّلة، وطلبات متكررة للوثائق، فضلًا عن تحقيقات تتعلق بتمويلاتها، مؤكدة أنّها التزمت في كل ذلك بالأطر القانونية وقدّمت جميع المعطيات المطلوبة ومارست حقها في الطعن.

واعتبرت الجمعية أنّ هذه الإجراءات تجاوزت، وفق تقديرها، إطار التثبت من الامتثال للقانون، لتتحول إلى ما وصفته بمحاولة “استنزاف” مواردها ودفعها نحو التوقف عن النشاط، مشيرة إلى أنّ انعكاسات ذلك طالت فريق العمل من خلال تأخر صرف الأجور وتدهور الظروف المهنية.

كما لفتت إلى أنّ بعض البنوك اشترطت، في حالات معيّنة، التخلّي عن حق التقاضي مقابل الإفراج عن الأموال، وهو ما اعتبرته مسألة تطرح إشكاليات قانونية جدية.

وفي سياق متصل، رأت الجمعية أنّ ما يحدث لا يهمّ وضعها فقط، بل يندرج ضمن مناخ أوسع يتسم بتزايد التضييق على مكوّنات الفضاء المدني في تونس، من جمعيات ونقابات ووسائل إعلام مستقلة.

وأكدت “الخط” في ختام بيانها أنّها ستواصل الدفاع عن حقها في العمل وممارسة أنشطتها في إطار القانون، إلى حين البتّ في القضية المنتظرة منتصف شهر ماي القادم.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى